الخميس 5 ديسمبر 2019 09:24 م

ينتظر أن تشهد منطقة الخليج العربي، بتاريخ 26 من ديسمبر/كانون الأول الجاري، كسوفا حلقيا للشمس، في ظاهرة نادرة لم تحصل منذ أكثر من 100 عام.

وأوضح مدير "مركز الفلك الدولي"، المهندس "محمد عودة"، لصحيفة "سبق" السعودية، الخميس، أنه "عند الكسوف الحلقي يقع القمر أمام الشمس، ويكون قُطره الظاهري أصغر من قُطر الشمس الظاهري بقليل؛ فيحجب الشمس ويبقى منها قطعة محيطة بالقمر على شكل حلقة مضيئة؛ ولذلك يسمى بالكسوف الحلقي".

وأضاف "عودة": "بالنسبة لمنطقة الخليج؛ فإن المناطق التي ستشاهد الكسوف الحلقي تقع داخل شريط ضيق قُطره حوالى 155كم، يبدأ من سلطنة عمان مرورا بالإمارات ثم قطر، وينتهي في شرق السعودية، وفي حين أن أجزاء من هذه الدول ستشاهد الحدث ككسوف حلقي؛ إلا أن باقي مناطق الخليج ستتمكن من رؤيته ككسوف جزئي".

في السعودية سيبدأ الشريط الضيق للكسوف الحلقي من الساحل الشرقي بقرب قطر، وينتهي سريعا غرب مدينة الهفوف، فيما ستكون نسبة الكسوف في مدينة الرياض 87%، وفي جدة 39%.

وكان آخر كسوف حلقي قد شهدته المملكة عام 1922، وفي سلطنة عُمان عام 1901، وفي الإمارات عام 1847.

وعرّف "عودة" الكسوف، بأنه "عبارة عن ظاهرة فلكية تحدث عندما يقع القمر بين الشمس والأرض، فعندها تختفي الشمس خلف القمر إما كليا أو جزئيا، ويُرى القمر بحجم الشمس على الرغم من أنه أصغر منها بـ400 مرة؛ لأنه أقرب من الشمس بـ400 مرة، ولو كان قُطره أقل بـ225كم؛ لما أمكننا رؤية أي كسوف كلي، ولو كان بُعده نصف المسافة الحالية لأصبح الكسوف شهريا".

ويقدّر بأن شخصا من كل 25 ألف شخص تسنح له الفرصة لرؤية كسوف كلي، ويبلغ معدل تكرار الكسوف الكلي فوق نفس المنطقة، كل 360- 400 سنة، بحسب "عودة".

وحذر الخبير الفلكي، من النظر مباشرة نحو الشمس وقت الكسوف؛ "فذلك قد يؤدي إلى تلف في العين، قد يصل إلى درجة العمى الدائم، وهذا التحذير ساري المفعول وقت الكسوف وغيره؛ فلا توجد أشعة خاصة وقت الكسوف؛ إلا أن الكسوف سيكون دافعا قويّا للنظر مباشرة نحو الشمس؛ مما يؤدي إلى إصابة العين بأضرار متفاوتة".

وتابع في هذا الجانب: "أن تشعر أن أشعة الشمس غير مؤذية وبإمكانك النظر إليها هو شعور خاطئ؛ فعدسة العين تعمل كمكبر صغير، فعندما تنظر إلى الشمس فإن أشعتها ستتركز على الشبكية، وبالتالي قد تحرقها، وهذا مشابه تماما لما يحدث عندما تُوَجه المكبر على ورقة لتحرقها بأشعة الشمس".

وأوضح أن "الخطر الأكبر يكمن في أن الشبكية لا تمتلك مستقبلات للألم، فالراصد لا يشعر بالكارثة إلا بعد ساعات من ذلك".

وأكد أن من الطرق الآمنة لرصد الكسوف بالعين المجردة، استخدام النظارات الشمسية الخاصة لرصد الكسوف، وفي العادة توفر الجمعيات الفلكية عددا منها للمهتمين، أو استخدام زجاج اللحامين المستخدم في أعمال تلحيم الحديد ذي الرقم 12 أو 14 فقط.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات