الاثنين 9 ديسمبر 2019 06:01 ص

بحالة بكاء هستيري وغضب، ظهرت زوجة الناشط السياسي المصري "شادي الغزالي حرب"، المعتقل على ذمة قضية متهم فيها بنشر أخبار كاذبة، لتشكو أوضاعها وأطفالها وأحوال البلاد، وتحذر من انفجار الأوضاع في مصر، جراء إخراج أجيال فاقدة حب الوطن.

وتداول ناشطون على موقع التواصل الاجتماعي، مقطع الفيديو لزوجة "شادي" الطبيبة "فاطمة مراد"، وهي تقول إنها "جابت آخرها" ولا تعرف ماذا تفعل، لافتة إلى أن صرختها هذه قد تكون "رسالة لمن يملك القرار أو صرخة لتخرج ما بداخلها".

وتساءلت: "اللي إحنا (الذي نحن) فيه ده (هذا) هيفضل (سيبقى) لغاية امتى، ومين عاقل فاكر أن الأوضاع هتستمر (سوف تستمر) على الوضع ده كتير؟.. سواء البلد أو المعتلقين أو أهلهم".

ووجهت "فاطمة" رسالة إلى السلطات (دون أن تسمهيم)، قالئة: "أنتم تدمرون مصائر أسر وزوجات وأمهات وأطفال ليس لهم ذنب غير أنهم أحبوا بلادهم".

ولفتت إلى أن ولادها هم من أجبروها على العيش في مصر، لأنهم أحبوها، رغم أنهم حرموا من والدهم، بدون أي سبب.

وواصلت أسئلتها بالقول: "مين متخيل (من يتخيل) أن الحياة هتستقيم (سوف تستقيم) له بالشكل ده (هذا الشكل)؟، وهل أنت أن محدش هيوصلك (لا أحد سيصل إليك)؟"، قبل أن تجيب: "ربنا فوق".

وتوعدت الزوجة المكلومة وهي تبكي، بأن الله لن يترك دموع الأمهات والزوجات والمعتقلين الذين ينامون على الأرض في هذا البرد.

واتهمت السلطات ببيع الأرض وتجريفها وتجويعها وإمراضها وإفقرارها، وحبس عشرات الآلاف من المعتقلين ظلما وزورا.

واختتمت زوجة "حرب" مقطع الفيديو، وهي تصرخ: "مين متخيل (من يتخيل) إن الموضوع هزار.. مين متخيل إن مصائر الأسر والأطفال هزار.. سواء تعليمهم أو أخلاقهم أو نومهم بالليل مطمنين (مطمئنين).. عايزة أفهم".

وأوقفت السلطات "شادي الغزالي حرب" في مايو/أيار 2018، ومنذ ذلك الحين يجدد حبسه باستمرار.

وتتهم النيابة الناشط الليبرالي بالانضمام إلى جماعة أنشأت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها.

كما أسندت النيابة إلى المتهم نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام، والترويج لأغراض "الجماعة" التي تستهدف زعزعة الثقة في الدولة المصرية ومؤسساتها.‏

و"شادي الغزالي" أحد ناشطي ثورة يناير/كانون الثاني 2011 التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق "حسني مبارك" (1981-2011)، وعارض حكم الرئيس الراحل "محمد مرسي" (2012-2013) وأيد الانقلاب عليه، قبل أن يتحول لمعارض لبعض سياسات الرئيس الحالي "عبدالفتاح السيسي".

ومنذ انقلاب الجيش المصري على "مرسي" في يوليو/تموز 2013، تشهد مصر موجة قمع وانتهاكات لحقوق الإنسان بحق المعارضين من اعتقالات ومحاكمات جائرة وتعذيب.

وتشير تقديرات حقوقية إلى وجود نحو 60 ألف معتقل في السجون المصرية أغلبهم من معارضي الانقلاب.

المصدر | الخليج الجديد