الثلاثاء 10 ديسمبر 2019 11:53 ص

استنكر الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" منح جائزة نوبل للآداب للكاتب النمساوي "بيتر هاندكه"، واصفا ذلك بأنه "لا يعني شيئًا سوى مكافأة انتهاكات حقوق الإنسان".

جاء ذلك في رسالة لـ "أردوغان" بمناسبة يوم حقوق الإنسان، بحسب بيان صادر، الثلاثاء، عن دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، أعرب فيها عن تهانيه بمناسبة الذكرى الـ71 لاعتماد إعلان الأمم المتحدة العالمي لحقوق الإنسان.

وأردف الرئيس التركي قائلا: "مع الأسف يأتي هذا اليوم بنهاية عام شهد انتهاكات لحقوق الإنسان المكفولة في الإعلان، وزاد في الظلم، وقتل فيه الأبرياء بسبب معتقداتهم، وشيدت جدران جديدة بين الرحمة والإنسانية"، وفقا لما نقلته وكالة "الأناضول".

واعتبر "أردوغان" أن الأعمال الإرهابية التي استهدفت مسجدًا في "كرايست تشيرتش" النيوزيلندية، وكنيسة في سريلانكا، وكنيسًا يهوديًا في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، تظهر للعيان مجددًا الأبعاد الكارثية التي وصلت إليها العنصرية الثقافية، والتعصب، ومعاداة الإسلام.

وشدد الرئيس التركي على أن أكبر المسؤولين عن تهديد السلام والاستقرار العالميين هم السياسيون الذي يستغلون كراهية الإسلام كوسيلة لحصد الأصوات، ووسائل الإعلام التي تطبع خطاب الكراهية تحت اسم حرية التعبير، والمنظمات الدولية التي لا تجد حلولًا للمشاكل المستجدة.

وقال "أردوغان": "المجتمع الدولي الذي تجاهل آهات ملايين السوريين طيلة 9 سنوات، وجه عبر صمته أكبر ضربة لقيم الإعلان العالمي لحقوق الإنسان".

وأردف: "في يوم حقوق الإنسان، فإن منح جائزة نوبل للآداب لشخص عنصري ينكر الإبادة الجماعية في البوسنة والهرسك، ويدافع عن مرتكبي جرائم حرب، لا يحمل معنى سوى مكافأة لانتهاكات حقوق الإنسان".

ومنحت "الأكاديمية الملكية السويدية للعلوم" جائزة نوبل في الآداب إلى الكاتب "هاندكه"، في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهو كاتب نمساوي زعم أن "البوسنيين قتلوا أنفسهم ورموا التهمة على الصرب"، مضيفا أنه "لا يؤمن إطلاقا بأن الصرب ارتكبوا مذبحة بحق البوسنيين في سريبرينيتسا".

كما زار "هاندكه" "سلوبودان ميلوشيفيتش"، الذي كان يُحاكم في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، وشارك لاحقا في جنازته بعد وفاته في 2006.

وتعد "مجزرة سريبرينيتسا" أكبر مأساة إنسانية وقعت في أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية (1939-1945)؛ نظرا لكم العنف والمجازر والدمار الذي تخللها.

وفي 11 يوليو/تموز 1995، لجأ مدنيون بوسنيون من سريبرينيتسا إلى حماية الجنود الهولنديين، بعدما احتلت القوات الصربية بقيادة راتكو ملاديتش المدينة، غير أنّ القوات الهولندية، التي كانت مشاركة ضمن قوات أممية، أعادت تسليمهم للقوات الصربية.

وقضى في تلك المجزرة أكثر من 8 آلاف بوسني من الرجال والفتيان من أبناء المدينة الصغيرة، تراوحت أعمارهم بين 7 أعوام و70 عاما.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات