الأربعاء 11 ديسمبر 2019 10:13 ص

قالت وكالة "بلومبرج" الأمريكية، إن ولي العهد السعودي، "محمد بن سلمان" غير راض عن التقدم المنجز في تطبيق رؤية "السعودية 2030"، التي يعد عرابها، وإنه وجه الحكومة لمحاولة السيطرة على الإنفاق.

وأضافت الوكالة، في تقرير ترجمه "الخليج الجديد"، نقلا عن أشخاص مطلعين على الأمر، أن المسؤولون يبحثون في مئات البرامج والمبادرات المنبثقة عن الرؤسة، وتم منحهم صلاحيات لخفض بعض البرامج أو دمجها أو تعديلها أو إنشاء برامج جديدة.

وأشار التقرير إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تتم فيها تلك المراجعة منذ الإعلان عن جدول أعمال "2030" قبل أقل من 4 سنوات.

وتهدف "رؤية 2030" إلى تنويع اقتصاد المملكة، الذي يعتمد على النفط، من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية، وتحقيق التوازن بين الميزانية وخصخصة الأصول الحكومية، لكن خبراء الاقتصاد يقولون إن بعض الأهداف تراجعت، بينما انتقد موظفون حكوميون ما وصفوه بتداخل المهام وتشعبها.

ويعد الطرح العام الأولي القياسي الأخير لشركة النفط العملاقة في المملكة "أرامكو" جزءًا رئيسيًا من عملية الإصلاح.

وقالت الوكالة إن أحد ثلاثة دوافع لإعادة التقييم الجديدة هو التحكم في الإنفاق الحكومي المتعلق بالخطة، على حد قول 3 أشخاص، طالبين عدم الكشف عن هوياتهم؛ لأن المعلومات ليست علنية.

وقال الأشخاص المطلعون إن "بن سلمان" لم يكن راضياً عن الإنجازات التي تحققت حتى الآن.

ولفتت الوكالة إلى مقابلة أجراها وزير المالية السعودي مع تليفزيون "بلومبرج"، الإثنين الماضي، وقال فيها إن "رؤية 2030" تتم مراجعتها كل عام.

وتتضمن الأهداف الأصلية للخطة زيادة أصول صندوق الثروة السيادي إلى 7 تريليونات ريال (1.9 تريليون دولار) من 600 مليار ريال، وآخر إلى خفض البطالة بين المواطنين إلى 7%، وهو أمر شكل تحديًا بشكل خاص، إذ ارتفع معدل البطالة في العام الماضي إلى أعلى مستوى له منذ أكثر من عقد قبل أن ينخفض ​​قليلًا إلى 12.3%.

لكن الحكومة، وفقا للتقرير، تجاوزت أهدافها في مجالات أخرى، إذ ارتفعت مشاركة المرأة في القوى العاملة إلى 25.3% ، متجاوزةً الهدف الرسمي البالغ 24% بحلول عام 2020، حسب وزير العمل "أحمد الراجحي".

وقال أحد الأشخاص المطلعين على المراجعة، إن الأهداف الرئيسية لن تتأثر وهو أمر يشكك فيه واحد ممن علقوا للوكالة على الأمر.

وأشارت "بلومبرج" إلى تصريح وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي "بندر الخريف"، الثلاثاء، الذي قال فيه "إن الشيء الوحيد الذي نغيره هو كيفية تنفيذ أهداف الرؤية، لأنه مع مرور الوقت تتغير الأمور، وعلينا أن نكون ديناميكيين".

وأكد أن المملكة تراجع خططها لخفض دعم الطاقة المحلي، إذ تحاول تحقيق التوازن في ميزانيتها دون الإضرار بالأعمال التجارية التي اعتمدت على الطاقة الرخيصة للحصول على ميزة تنافسية.

المصدر | الخليج الجديد