الأربعاء 11 ديسمبر 2019 11:26 ص

دعا باحثان عسكريان إسرائيليان الولايات المتحدة إلى دعم مساعي السعودية للحصول على قدرات نووية، شريطة فرض رقابة صارمة على جميع أنشطتها في هذا المجال.

وأشار الباحثان "يوئيل جاجونيسكي"، رئيس الدائرة العسكرية بمعهد أبحاث الأمن القومي بجامعة تل أبيب، و"رون تيرة"، الجنرال السابق بسلاح الجو، إلى القلق الإسرئيلي الرسمي من هذا الأمر، لا سيما إزاء احتمال وصول معلومات بشأن التكنولوجيا النووية من السعودية إلى "جهات معادية"، أو حدوث تغيير دراماتيكي في مواقف الدول العربية.

وأوضحا، في مقال نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم"، أن (إسرائيل) تخشى بالفعل من التوجه السعودي لإقامة مفاعل نووي، ولو من خلال أبحاث في المرحلة الأولى، حيث يجري العمل في المملكة على مركزين لهذا الغرض، الأول علني ومعروف، والثاني تحيط بأعماله كثير من السرية والتكتم.

وأضافا أن "الأقمار الصناعية كشفت أن السعودية في خطواتها الأولى للحصول على مساعدات خارجية لإقامة مصنع لإنتاج صواريخ أرض-أرض بعيدة المدى، ومفاعل نووي، وقد سبق للمملكة أن أعلنت صراحة عن تلك التوجهات".

وأردفا: "في أكتوبر/تشرين الأول 2019 أقر وزير الطاقة الأمريكي المستقيل ريك بيري بأن المباحثات مع السعودية بشأن مشروع الأخيرة النووي آخذة بالتقدم، ويتوقع عقد اتفاق بين الجانبين بهذا الخصوص، يعرف باسم 123، لكن الرياض ترفض التعهد بعدم تخصيب اليورانيوم"، بحسب ما ترجمه موقع "عربي 21".

وأشار التقرير إلى أن "التخصيب قد يستخدم في مسائل قانونية ومشروعة لتوفير الوقود النووي لمعامل الأبحاث النووية، وفي الوقت ذاته يمكن استخدامه لإنتاج سلاح نووي كما هو الحال لدى باكستان وإيران، مع أن الاهتمام السعودي بالموضوع النووي ليس جديدا، وهناك مخاوف جدية أن تتحول فجأة لتصبح حائزة على السلاح النووي العسكري".

وأضاف أن "هذا التخوف يعود إلى مارس/آذار 2018، حين أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بصورة مكشوفة وجلية أنه في حال حصلت إيران على قدرات نووية عسكرية، فإن المملكة ستعمل على حيازة قدرات مشابهة، ودون أي تأجيل، لكنه لم يوضح ما إذا كان توجهه يقضي بحيازة السلاح النووي من خلال تصنيعه في بلاده، أم باقتنائه وشرائه من دول أخرى مثل باكستان أو جهات أخرى".

وتابع: "ترى السعودية أن اتفاق القوى العظمى مع إيران بشأن مشروعها النووي زاد من نفوذها وقدراتها، ولم يكبح جماحها في الطموح النووي على المدى البعيد، ما يجعل الدول المتخوفة من زيادة السلوك الإيراني في المنطقة، ومنها السعودية، تتطلع لحيازة هذا السلاح".

وأوضح الباحثان أن "التطلعات السعودية لحيازة قدرات نووية، ولو كانت في المرحلة الأولى في المجالات المدنية، فإنها لا تخدم المصالح الاستراتيجية لـ(إسرائيل)، رغم أن تل أبيب لديها شبكة مصالح متنامية مع الرياض، وتعيشان في السنوات الأخيرة حالة من التعاون الاستراتيجي، ولكن بنظرة أوسع فإن (إسرائيل) لديها مصلحة أساسية بمنع وصول السلاح النووي لأيدي دول عربية تقيم معها علاقات علنية أو سرية".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات