هدد وزير الخارجية التركي "مولود جاويش أوغلو" بأن بلاده سترد بالمثل في حال أقدمت الولايات المتحدة على فرض عقوبات عليها بسبب صفقة منظومة صواريخ "إس-400" الدفاعية الروسية.

وأكد "جاويش أوغلو" أن بلاده لن تتراجع عن صفقة "إس-400" مع روسيا، وأنها ترفض لغة التهديد بفرض عقوبات، معربا في الوقت ذاته عن استعدادها لشراء صواريخ "الباتريوت" من الولايات المتحدة، إن وافق الكونجرس على ذلك.

وأضاف، خلال جلسة في إطار منتدى الدوحة في قطر، أن "تركيا تحاول أن تتخطى الوضع دون عقوبات لكنها ستعامل بالمثل في حال تم فرض عقوبات عليها".

وفي تقييمه للعلاقات التركية الأمريكية، قال إن تركيا تعتقد أن الولايات المتحدة ما تزال حليفا لتركيا في إطار حلف شمال الأطلسي "الناتو"، مضيفا أن هذه العلاقات تحسنت، وأن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يفهم هذه العلاقات ويتفهم الصعوبات وأسباب المشاكل بين البلدين، لكن موقف الكونجرس لا يزال يطرح إشكالات.

وعبر "جاويش أوغلو" عن رفضه لقرار الكونجرس الأمريكي الاعتراف بما يسمى "الإبادة الجماعية للأرمن"، قائلا: "أعتقد ان السياسيين لا يعرفون التاريخ فكيف يحكمون عليه.. هذه قضية يحكمها القانون، لكن قرار الكونجرس يأتي ردا على العملية العسكرية التركية في شمال سوريا".

وفي هذا الشأن قال "جاويش أوغلو إن بلاده "تقدمت بمقترح لأرمينيا لتأسيس فريق عمل مشترك للنظر في الأرشيف التاريخي فيما يتعلق بهذا الأمر".

وأضاف: "يمكن لدول مثل أمريكا وفرنسا وروسيا الالتحاق بهذا العمل إلى جانب العلماء والخبراء، وسنتقبل أي نتائج يتوصل إليها الفريق".

والخميس الماضي، اعتمد مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قرار يعتبر أحداث عام 1915 "إبادة جماعية" للأرمن، دون اعتراض أي عضو على مشروع القرار، وكان بإمكان أي سيناتور عرقلة التصويت بإبداء اعتراضه عليه. وهو ما دفع وزارة الخارجية التركية إلى استدعاء السفير الأمريكي لدى أنقرة.

وفي وقت سابق، أعلن الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" أن اعتراف مجلس النواب الأمريكي بالإبادة الجماعية للأرمن في عهد الإمبراطورية العثمانية، يلقي بظلاله على العلاقات التركية الأمريكية.

يشار إلى أن العلاقات بين الطرفين، التركي والأمريكي، تشهد توترا منذ شراء أنقرة منظومات "إس-400" الروسية، وذلك بالتوازي مع ما أثارته العملية العسكرية التي شنها الجيش التركي، مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في شمال شرق سوريا، لطرد مقاتلي "وحدات حماية الشعب" الكردية من الحدود، وهي العملية المعروفة باسم "نبع السلام".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات