السبت 21 ديسمبر 2019 08:57 ص

أثار الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" جدلا واسعا، عقب الكشف عن التدخل السعودي لدى باكستان، لثنيها من المشاركة في قمة كوالالمبور الإسلامية، التي اختتمت فاعلياتها السبت، رغم أن باكستان كانت من أشد المتحمسين للقمة سابقا.

والجمعة، قال "أردوغان"، ردا على سؤال بشأن تغيب زعيمي باكستان وإندونيسيا عن القمة الإسلامية في كوالالمبور، بضغوط سعودية وإماراتية مفترضة، إن "هذا الموقف ليس الأول من نوعه".

وذكر "أردوغان" أن السعودية مارست ضغوطا على باكستان، وقدمت تعهدات وتهديدات للبنك المركزي الباكستاني.

وأضاف أن هناك 4 ملايين عامل باكستاني في السعودية هددت الرياض بطردهم واستبدالهم بعمال من بنجلاديش.

وانقسم المغردون على مواقع التواصل الاجتماعي بين من يهاجمون القمة و"أردوغان"، ويكذبون ما ذكره، ويقولون إنه يبرر فشل القمة الإسلامية، لضعف التمثيل من قبل الدول الإسلامية.

بينما عبر فريق آخر من عدة دول عن استنكارهم لموقف المملكة وتأثيرها على دول إسلامية كبرى ضد مصالح الأمة.

كان رئيس الوزراء الباكستاني "عمران خان" من القادة المتحمسين لعقد القمة، إلا أنه اتخذ قرارا بعدم الحضور خلال الساعات الأخيرة التي سبقت انطلاق القمة الأربعاء الماضي.

كما كانت إندونيسيا تنوي إرسال نائب الرئيس، لكنها تراجعت عن ذلك لاحقا.

وفي وقت سابق، نقلت وكالة رويترز عن مسؤولين باكستانيين طلبوا عدم نشر أسمائهم، أن "خان" انسحب تحت ضغوط من السعودية، الحليف المقرب لبلاده.

غير أن تقارير إعلامية نقلت عن مسؤولين أيضا نفيهم أن يكون هذا سبب عدم تمثيل ثاني أكبر دولة إسلامية في العالم.

 

من جانبها، نفت السفارة السعودية لدى باكستان، اليوم، ممارسة بلادها ضغوطا على باكستان لثنيها عن المشاركة في قمة كوالالمبور.

وقالت السفارة، في بيان، إن "هذه الأخبار المغلوطة تنفيها متانة وقوة العلاقات الأخوية التي تجمع الرياض وإسلام آباد".

من ناحية أخرى، نقلت وكالة "رويترز"، عن مصدر سعودي قوله إن الرياض تلقت دعوة لحضور قمة كوالالمبور، لكنها قررت عدم حضور القمة إلا إذا انعقدت تحت رعاية منظمة التعاون الإسلامي.

وقبل انطلاق القمة، ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية أن اتصالا هاتفيا جرى بين رئيس وزراء ماليزيا "مهاتير محمد" والملك "سلمان بن عبدالعزيز"، أكد خلاله الأخير أن تلك القضايا يجب أن تناقش عبر منظمة التعاون الإسلامي.

وحضر القمة، حوالي 450 ممثلا من 56 دولة إسلامية؛ للتباحث حول قضايا الإسلاموفوبيا، ومعاناة المسلمين بشتى أنحاء العالم، والهجرة الدولية واسعة النطاق بين المسلمين بسبب الحروب الأهلية والنزاعات الداخلية.

وكان أبرز الحضور، أمير قطر الشيخ "تميم بن حمد آل ثاني"، والرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، والرئيس الإيراني "حسن روحاني"، ومسؤولون من دول إسلامية أخرى.

وأعلن "مهاتير" عن القمة لأول مرة، الشهر الماضي، وقال حينها إن ماليزيا وتركيا وباكستان وإندونيسيا وقطر تشكل نواة لبداية تعاون إسلامي أوسع، يشمل مجالات عدة، مثل التنمية الاقتصادية والدفاع والحفاظ على السيادة وقيم الثقافة والحرية والعدالة، إضافة إلى مواكبة التكنولوجيا الحديثة.

بيد أن السعودية ودولا أخرى عارضوا فكرة القمة، وقالوا إن قضايا المسلمين يجب أن تناقش تحت مظلة منظمة التعاون الإسلامي.

المصدر | الخليج الجديد