الثلاثاء 24 ديسمبر 2019 12:24 ص

أعلنت (إسرائيل)، معارضتها للاتفاق الذي وقعته ليبيا وتركيا الشهر الماضي بشأن ترسيم الحدود البحرية بينهما في شرق البحر المتوسط.

وقال وزير الخارجية الإسرائيلي "يسرائيل كاتس"، الإثنين في مقابلة مع القناة "13" العبرية، إنه رغم هذه المعارضة، لكنه "لن يؤدي على الأرجح إلى صراع مع تركيا".

وهذا أول تصريح رسمي من (إسرائيل) على الاتفاق، حيث لم يسبق أن علقت الحكومة الإسرائيلية علنا على هذا الاتفاق، رغم أن رئيس الوزراء "بنيامين نتنياهو"، سيتوجه إلى اليونان، الأسبوع المقبل، لتوطيد خطط مع اليونان وقبرص لبناء خط أنابيب تحت سطح البحر لتصدير الغاز من (إسرائيل) إلى أوروبا.

ووصفت اليونان، وهي حليف مقرب لـ(إسرائيل) وعلى خلاف مع تركيا حول عدد من القضايا، الاتفاق بأنه "سخيف"، كونه يتجاهل وجود جزيرة كريت اليونانية بين ساحلي تركيا وليبيا.

وأضافت أن "نتنياهو"، أبلغ الرئيس القبرصي، الجمعة، أن الاتفاق البحري "غير قانوني".

وعندما طُلب منه تأكيد الرواية القبرصية، قال وزير الخارجية الإسرائيلي: "هذا هو موقف (إسرائيل) الرسمي، لكنه لا يعني أننا سنرسل سفنا حربية لمواجهة تركيا".

وتابع "كاتس"، أنه رغم الخصومة مع الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان"، فإنه لا يعتقد أن (إسرائيل) أو تركيا العضو في حلف شمال الأطلسي، تفكران في الدخول في صراع.

وأضاف: "لا رغبة لدينا، كما أن تركيا لا رغبة لديها في مواجهة (إسرائيل)".

وسبق أن حذر "المركز الإسرائيلي للدراسات الإقليمية والخارجية" (ميتيفيم)، من مخاطر تنطوي في الاتفاق البحري الموقع بين تركيا وليبيا، تتمثل في تأثيره على الواقع الجيو-استراتيجي في حوض البحر المتوسط، وتعزيزه لمكانة تركيا.

ووقعت الحكومة التركية، وحكومة الوفاق الوطني الليبية، يوم 27 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في مدينة إسطنبول، بحضور "أردوغان"، ورئيس الحكومة الليبية "فائز السراج"، على مذكرتي تفاهم تنص أولاهما على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، فيما تقضي الثانية بتعزيز التعاون الأمني العسكري بينهما.

ويحدد الاتفاق ممرا للحدود البحرية بين ليبيا وتركيا مما يمهد على الأرجح لعمليات تنقيب عن النفط والغاز.

وتوقع أن يؤثر الاتفاق الليبي التركي على قدرة (إسرائيل) على تصدير غازها لأوروبا، على اعتبار أن الأنبوب الذي يفترض أن ينقل الغاز سيمرّ في المياه التي تصرّ أنقرة الآن على أنها جزء من مياهها الاقتصادية حسب الاتفاق مع طرابلس.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات