الأربعاء 25 ديسمبر 2019 07:28 ص

رجحت جماعات حقوقية إصدار أحكام بالإعدام على اثنين من المعارضين البحرينيين في يوم عيد الميلاد (الكريسماس)، في محاولة من المنامة للتعتيم على الأخبار السيئة، حيث يكون الغرب في إجازة حينها.

جاء ذلك وفق تقرير أورده موقع "إن بي سي نيوز" الأمريكي، والذي قال إن جماعات حقوقية، من بينهما "ريبريف" و"هيومن رايتس ووتش" و"منظمة العفو الدولية"، ذكرت أن إدانة "محمد رمضان" و"حسين موسى" في محاكمتهما بزرع قنبلة أسفرت عن مقتل شرطي عام 2014، شابتها مزاعم تعذيب وعدم كفاية للتمثيل القانوني.

وذكر الموقع أن "رمضان" و"موسى" نفيا هذه الادعاءات الموجهة ضدهم، بينما جاء اعتقالهما وسط حملة قمع واسعة استهدفت المعارضة بعد أن هزت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية البحرين عامي 2011 و2014.

وقال مديرة "ريبريف"، "مايا فوا": "نخشي الأسوأ ، لأن هذه ليست المرة الأولي التي تحدد فيها السلطات البحرينية باستخفاف حكما بالإعدام في يوم عيد الميلاد".

ووفق الموقع، فقد حصل "رمضان" و"موسى" على مراجعة للقضية فقط بعد احتجاجات شعبية على محاكمتهما الهزلية الأولي، مشيرا إلى أن النطق بالحكم في القضية جاء في وقت محسوب بدقة من المنامة لتجنب التدقيق.

وبحسب منظمة "ريبريف"، فإن "رمضان" كان ضابط أمن بالمطار، و"موسى" موظف بفندق، شاركا في مظاهرات مؤيدة للديمقراطية، وحكم عليهما بالإعدام في عام 2014، لكن محكمة بحرينية أمرت بإعادة النظر في القضية بعد احتجاج شديد واتهامات بتعرضهما للتعذيب، بينما سيصدر الحكم في 25 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقال "رمضان"، في مقال رأي نشرته صحيفة "نيوزويك": "في اليوم الذي سيحتفل فيه المليارات من الأحباء بميلاد المسيح، سأواجه أنا عقوبة الإعدام. لم أرتكب أي جريمة، لذا لفقت مملكة البحرين بعض التهم وعذبتني للاعتراف بها..".

وأضاف: "حاولت البحرين في السابق تجنب التدقيق الدولي من خلال التعتيم على الأخبار السيئة في الأيام التي يكون فيها الغربيين في إجازة. ففي هذا الصيف، انتظرت المملكة الإجازة الصيفية للنواب البريطانيين قبل إعدام معارضين سياسيين آخرين".

وتابع "وفي 25 ديسمبر 2017، حكمت المحكمة العسكرية البحرينية على ستة رجال بالإعدام. وفي عيد الميلاد هذا، من المحتمل أن نكون أنا وحسين الضحيتين التاليتين".

ومضى قائلا: "لقد جُردت من ملابسي، ولم أتمكن من مقاومة الاعتداءات الجنسية المهينة. هددوني باغتصاب زوجتي وأخواتي أمامي. وبعد أربعة أيام من هذا التعذيب الجسدي والنفسي، أضحيت رجلاً مكسوراً".

وكشف "رمضان" أنه لم يكن هناك أي دليل شرعي ضده، بل مجرد اعتراف وقعه زميله "حسين موسى" بعد تعذيبه وتعليقه من معصميه في السقف لمدة ثلاثة أيام.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات