السبت 28 ديسمبر 2019 04:58 م

أعلنت الخارجية الإيرانية، السبت، استدعاء القائم بأعمال السفارة الكويتية وسلمته مذكرة احتجاج شديد اللهجة؛ على خلفية تواصل مسؤولين كويتيين مع من سمتهم أحد "العناصر الانفصالية" واستضافة الكويت اجتماعا مناوئا لإيران دون تسميتهم.

يتزامن ذلك مع زيارة يجريها وفد من حركة "النضال العربي لتحرير الأحواز (جنوبي غربي إيران)"، التي تعتبرها طهران "تنظيما إرهابيا"، الكويت.

واستقبلت الكويت الاجتماع التأسيسي لمبادرة "برلمانيون لأجل الأحواز"، وقدم فيها رئيس مجلس الأمة الكويتي "مرزوق الغانم" درع المجلس لممثلي وفد الحركة، التي قدمت بدورها درع النضال لـ"الغانم"، بحسب ما أورده موقع "أحوازنا" التابع للحركة، الجمعة.

 

ووفق بيان الخارجية الإيرانية، تم "استدعاء القائم بأعمال السفارة الكويتية لدى طهران احتجاجا على احتضان الكويت مؤتمرا ضد الجمهورية الإسلامية، واستقبالها قادة إرهابيين في الجماعات المعارضة لإيران، وتصريحات بعض المسؤولين الكويتيين المعادية لإيران".

وتابع البيان: "سلمت الخارجية مذكرة احتجاج شديد اللهجة للقائم بالأعمال الكويتي، وأدان مساعد وزير الخارجية الإيراني لشؤون الخليج الفارسي، علي رضا عنايتي، التصرف الكويتي، واعتبره تدخلا صريحا في الشؤون الداخلية الإيرانية وانتهاكا لمبدأ حسن الجوار، وطبيعة التصريحات الرسمية الصادرة من الكويت".

 

وتأسست "حركة "النضال العربي لتحرير الأحواز" في 1999، وهي مصنفة ضمن قوائم المنظمات الإرهابية في إيران، وتطالب باستقلال إقليم الأحواز، أو "خوزستان" (جنوب غرب) ذي الغالبية العربية.

ويبلغ عدد سكان الإقليم المذكور نحو 12 مليون نسمة، ويمتد على مساحة 375 ألف كلم مربع.

وتتهم عدة أطراف داخلية وخارجية الحكومة الإيرانية بالتمييز ضد السكان العرب، إذ تحظر عليهم تعلم اللغة العربية، وتحرمهم من المناصب الحكومية، كما مارست سياسات لتغيير الواقع الديموغرافي في مناطقهم منذ 1928.

وكانت العلاقات بين الكويت وإيران قد توترت لفترة، وسحبت الكويت سفيرها لدى طهران في 2016، بعد الإمارات والبحرين، وذلك إثر هجمات استهدفت البعثات الدبلوماسية السعودية في إيران، لكن العلاقات عادت للدفئ وأصبحت محل ترحيب من طهران.

وفي يوليو/تموز الماضي، قال السفير الإيراني لدى الكويت "محمد إيراني" إن العلاقات بين بلاده والكويت تاريخية، وإن "الظروف الحالية مُهيأة نسبيا لتعزيزها وتطويرها"، داعيا دول المنطقة إلى "الاقتداء بالقيادة الكويتية الحكيمة في التعامل مع التطورات".

المصدر | الخليج الجديد