الأربعاء 1 يناير 2020 02:20 م

كثفت روسيا من تدخلها العسكري في ليبيا لدعم الجنرال "خليفة حفتر". وتشاركنا "إنتليجنس أونلاين" بهذا التحقيق حول مزيد من التفاصيل.

وقد كثفت مجموعة "فاجنر" الأمنية الروسية تواجدها بقوة في طرابلس، على الرغم من أنها دفعت ثمنًا باهظًا لتورطها في الصراع، وفقدت 12 رجلاً في الأسبوع الأول من نشرها هناك.

ووفقًا لمصادرنا، يتعامل الروس مع جميع عمليات المراقبة الجوية بمساعدة ما لا يقل عن 3 من أنظمة الدفاع الجوي "بانتسير"، التي تقع على بعد بضعة كيلومترات من وسط طرابلس. وأثبتت "بانتسير" فعاليتها ضد الطائرات بدون طيار التي تديرها الدول الأخرى المشاركة في النزاع. وقد أسقط أحد صواريخ المنظومة طائرة تركية بدون طيار من طراز "بيراكتار تي بي 2"، كانت تعمل لصالح حكومة طرابلس، على ارتفاع 4 آلاف و600 متر. كما تم إسقاط طائرة "ريبر" أمريكية و"بريديتور" إيطالية من قبل نظام "بانتسير" الروسي. ويعد الروس هم الوحيدون الذين لديهم مثل هذه الوسائل الرادارية التكتيكية في المنطقة، مما يجعل أي عملية مراقبة جوية مخاطرة كبيرة.

وتم تجهيز المقاتلين الذين تم نشرهم من قبل الكرملين هناك بأجهزة "دفاع جوي محمولة"، والتي أثبتت فعاليتها. لكن في بعض الأحيان، يضطر طاقم "هافر" العسكري إلى السيطرة على قوات "فاجنر"، التي قد تخرج عن السيطرة.

وتشارك روسيا في ليبيا مشاركة عالية المستوى، حيث يحتكر ضباط موسكو الآن مجلس عمليات "حفتر"، وهو أمر يضايق الفرنسيين والإماراتيين بشدة.

وفيما يتعلق بحرب الطائرات بدون طيار في سماء ليبيا، تتفاوض قوات "خليفة حفتر" أيضًا على شراء 6 طائرات من طراز "سي إتش 4 بي" الصينية مملوكة للأردنيين. ولم يتم توقيع الصفقة بعد، حيث هناك عدد من المشكلات الفنية والمشاكل المتعلقة بالصيانة تحتاج إلى حل.

أنقرة تعود إلى الجبهة

وأجبرت الطفرة في المشاركة الروسية تركيا على إعادة التفكير في شكل مشاركتها. ولم يعد لدى طائراتها من طراز "تي بي تو" مجالًا حرًا. ومع ذلك، تواصل أنقرة إرسال إمدادات العتاد إلى مصراتة على متن طائرة بوينج 747 من شركة النقل الجوي المولدافية. وقد بدأ بعضها الوقوف في الجزائر في الآونة الأخيرة.

"الجازيل" في كل مكان في طرابلس

ووفقًا لمصادرنا، يملك مقاتلو اللواء "خليفة حفتر" أيضًا طائرات هليكوبتر من طراز "جازيل" الفرنسية على مدرجاتهم، رغم أنها ليست قيد الاستخدام. وتشكل الطائرة جزءًا من مخزون طائرات الهليكوبتر فرنسية الصنع التي تم رصدها في أجزاء مختلفة من أفريقيا في الأشهر الأخيرة، لا سيما في موزمبيق وجنوب السودان. وتقول مصادر "إنتليجنس أونلاين" أن "لافراس لويتينج" الشهير يقف وراء ظهور المروحيات، التي يسهل تكييفها للأغراض العسكرية.

وكان "لويتينج" الذي خدم في القوات الخاصة لجنوب أفريقيا، قد تم تعيينه من قبل "إريك برنس" على رأس مجموعة "آر 2" لتطوير خدمات استشارية في مجال الأمن ومكافحة القرصنة للحكومات الأفريقية. وأشرفت "آر 2"  على إنشاء قوة شرطة "بونتلاند" البحرية. وتنشط الشركات المقربة من "برنس" في ليبيا لصالح الإمارات العربية المتحدة، منذ أن دخلت الأخيرة في النزاع. ومن المفهوم أن "جازيل" الفرنسية مصدرها الجيش البريطاني القديم الذي تم بيعه إلى مجموعة "إيفور إيتشيكويتز باراماونت" الجنوب أفريقية قبل بضعة أعوام. وبعد هذه الصفقة، اختفت طائرات الهليكوبتر حتى ظهورها الأخير في مختلف مسارح العمليات العسكرية الأفريقية. وقد أمضت وكالة المشتريات العسكرية الفرنسية أسابيع في محاولة لمعرفة من أين أتت تلك الطائرات.

المصدر | إنتليجنس أونلاين- ترجمة وتحرير الخليج الجديد