أعلنت تركيا عن إعداد خطة لإنشاء موقع خلال العام الجاري ليكون أنموذجاً في المنطقة الآمنة شمالي سوريا، معتبرة في الوقت ذاته محافظة إدلب باتت الجرح النازف للبلد العربي الذي يشهد عدم استقرار منذ 2011.

جاء ذلك حسبما ذكر نائب الرئيس التركي "فؤاد أوقطاي"، في تصريحات أدلى بها لوكالة الأناضول التركية الخميس.

وأضاف "أوقطاي"، أن محافظة إدلب باتت الجرح النازف لسوريا، مؤكداً أن أعداد النازحين في ازدياد جراء قصف النظام السوري الذي يستهدف المنطقة.

وأشار "أوقطاي" إلى أن روسيا تدعم قصف النظام، وأن إيران لم تبد موقفاً واضحاً لإنهاء هذا الوضع في إدلب.

وبيّن أن تركيا لا يمكنها استقبال النازحين داخل حدودها لزيادة أعدادهم، لكن ستواصل رعايتهم في الجانب الآخر من الحدود.

وأوضح: "يجب أن نجد حلا داخل سوريا، ولا يمكننا مواجهة المشاكل التي أوجدها العالم بمفردنا، لدينا حاليا نحو 4 ملايين لاجئ، حوالي 3.6 مليون منهم سوريون".

وأردف: "من خلال إنشاء منطقة آمنة داخل سوريا سنوفر فضاء ليعيش فيها النازحون في الداخل، وضمان العودة الطوعية للاجئين السوريين من تركيا إلى بلادهم على حد سواء".

وأكد أن إنشاء المنطقة ستوفر الأمن للسوريين، إلى جانب توفير الأمن للحدود الجنوبية لتركيا.

ودعا "أوقطاي" بلدان الاتحاد الأوروبي إلى المساهمة في إنشاء المنطقة الآمنة في سوريا، لأن مسألة الهجرة من هذه المنطقة تمسها بشكل مباشر.

وأمس الأربعاء، استهلت المقاتلات الروسية، العام الميلادي الجديد 2020، بشن غارات جوية عنيفة استهدفت وسط محافظة إدلب، شمال غربي سوريا.

وبحسب نقاط مراقبة الطائرات التابعة للمعارضة، فقد شنت المقاتلات الروسية مع الدقائق الأولى للعام الجديد، أكثر من 10 غارات على وسط إدلب، وقرية كفر سجنة التابعة لناحية "حيش" في منطقة معرة النعمان في المحافظة.

تصعيد

وشهدت الآونة الأخيرة موجة جديدة من هجمات النظام السوري وداعميه أسفرت عن نزوح أكثر من 264 ألف مدني من إدلب إلى مناطق قريبة من الحدود التركية منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حسب تقارير ميدانية.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

لكن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".

وقتل أكثر من 1300 مدني جراء هجمات النظام وروسيا على منطقة خفض التصعيد، منذ 17 سبتمبر/أيلول 2018.

كما أسفرت الهجمات عن نزوح أكثر من مليون مدني إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات