أعلنت السعودية، تدشين مجلس جديد يضم 8 دول، تترأسه المملكة، يحمل اسم "مجلس الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن".

المجلس الجديد، قرر أن يتخذ من الرياض، مقرا له، بعدما شهدت الإثنين، التوقيع على ميثاق التأسيس.

ومن المقرر أن يضم مجلس الدول المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، بالإضافة إلى السعودية، كلا من الأردن، والسودان، وجيبوتي، والصومال، ومصر، واليمن، وإريتريا.

ويهدف المجلس، إلى تحقيق المصلحة الأمنية والسياسية والاستثمارية، وتأمين حركة الملاحة البحرية في هذا الممر المائي الدولي، وفق ميثاقه.

وقال وزير الخارجية السعودي، الأمير "فيصل بن فرحان"، خلال اجتماع لوزراء خارجية الدول المشاطئة للبحر الأحمر في الرياض، إن قادة الدول المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، اتفقوا على تأسيس هذا المجلس الجديد، استشعارا منهم للخطر الذي يواجههم وإدراكا لأهمية التعاون المشترك.

وكشف عن نية العاهل السعودي الملك "سلمان بن عبدالعزيز"، عقد قمة لدول المجلس، للاجتماع بالرياض، دون أن يحدد موعدا.

ولفت إلى أن دول المنطقة تمر بمرحلة حساسة، ما يستدعي رفع مستوى التنسيق والتعاون.

وأضاف أن بلاده "حريصة على التنسيق والتعاون مع الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر، لمواجهة التحديات والمخاطر التي تحيط بها من كل جانب".

وشهدت الرياض، اجتماعا تنسيقيا الإثنين، لوزراء خارجية الدول الثمانية، لإقرار ميثاق التأسيس، تمهيداً لرفعه لقادة هذه الدول، في اجتماع القمة الذي سيدعو إليه الملك "سلمان".

وأضاف الأمير "بن فرحان": "هذا الاجتماع يأتي لتسريع وتيرة تعاون دولنا وتعزيز قدراتنا بما يمكننا من مواجهة أي مخاطر أو تحديات".

وأوضح الوزير، أن هذا الاجتماع يعكس جانباً مما يوليه القادة من حرص واهتمام ببذل كل ما من شأنه الوصول إلى التكامل والتعاون الوثيق في كافة المجالات، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.

وأضاف "بن فرحان"، أن أهمية هذا المجلس الجديد، تأتي في هذه المرحلة الحساسة التي تستوجب تسريع وتيرة التعاون بين الدول العربية والأفريقية المشاطئة للبحر الأحمر وخليج عدن، وتعزيز قدراتها بما يمكنها من مواجهة أي مخاطر أو تحديات تواجه المنطقة، والعمل على حماية أمن البحر الأحمر وخليج عدن.

وفي سبتمبر/أيلول الماضي، استضافت السعودية، مناورات بحرية مشتركة، للدول المشاطئة للبحر الأحمر، تحت عنوان "الموج الأحمر 2"، بمشاركة الأردن ومصر والسودان وجيبوتي واليمن والصومال.

ووفق مراقبين، فإن التحرك السعودي، وراءه عدة أهداف تتجاوز المعلن، إلى وجود صراع خفي بين قوى إقليمية ودولية على البحث عن موطئ قدم قرب البحر الأحمر، وسط مخاوف من تحركات إيرانية تركية، وأخرى صينية أمريكية للسيطرة على الممر المائي الذي يحتضن واحدا من أهم المضايق الاستراتيجية "باب المندب".

وخلال الأعوام القليلة الماضية، تحول البحر الأحمر إلى ساحة سباق محموم ومركز يستقطب القواعد العسكرية لصالح قوى بعينها، تريد الاحتفاظ بثقل في ممر يعبر من خلاله نحو 3.3 مليون برميل من النفط يوميا، كما أنه يشكل المعبر الرئيسي للتجارة بين دول شرق آسيا، ولا سيما الصين والهند واليابان مع أوروبا.

وتشهد قواعد النفوذ في البحر الأحمر تغيرا لافتا، بداية من وجود تركي عبر جزيرة "سواكن"، التي تعد أقرب الموانئ السودانية إلى ميناء جدة الإستراتيجي السعودي.

وثانيا دخول الإمارات الملفت، رغم أنها لا تعد ضمن دول نطاق البحر الأحمر؛ حيث أنشأت قاعدة عسكرية في بربرة عاصمة ما تعرف بجمهورية أرض الصومال، وتمتلك أيضا قاعدة عسكرية في إريتريا، كما تتهمها قوى يمنية بالسعي للسيطرة على موانئ على البحر الأحمر.

وتظهر إيران في المشهد عبر سيطرة جماعة "الحوثي" على عدد من موانئ اليمن الغربية، ضمن محاولات إيران للتواجد القوي في البحر الأحمر.

المصدر | الخليج الجديد