الأربعاء 15 يناير 2020 03:57 ص

أعلن رئيس المجلس السيادي في السودان "عبدالفتاح البرهان"ـ إنهاء التمرد الذي شهدته بلاده الثلاثاء، والسيطرة على جميع مقرات هيئة العمليات التابعة لجهاز المخابرات، وإعادة فتح المجال الجوي أمام حركة الطيران.

وفي مؤتمر صحفي برفقة رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك"، وممثلين لقيادات من قوى إعلان الحرية والتغيير، عقد فجر الأربعاء، قال "البرهان" إن القوات المسلحة لن تسمح بأي انقلاب على ثورة الشعب السوداني. وأضاف أن "القوات المسلحة السودانية ستظل متماسكة خلف مهام الفترة الانتقالية إلى أن تبلغ منتهاها".

وأضاف: "الدولة السودانية، بكل مكوناتها من القوات المسلحة، والقوات النظامية، ومجلسي السيادة والوزراء، وقوى إعلان الحرية والتغيير، وقفت صفا واحدا ضد هذه المؤامرة المدبرة ضد ثورة الشعب السوداني".

وتابع قائلا: "وعدنا أن نحمي هذه الثورة، ونحمي هذا التغيير، وأن نحمي المرحلة الانتقالية".

وأشار "البرهان"، إلى أنهم لن يسمحوا بأي انقلاب على الشرعية الثورية، مضيفًا: "الأمور عادت لنصابها، والمجال الجوي مفتوح، وعلى المواطنين أن يمارسوا حياتهم الطبيعية".

من جانبه، وصف "حمدوك" الأحداث التي وقعت الثلاثاء، بأنها "فتنة كانت تهدف إلى قطع الطريق عن بناء ديمقراطية سلسة".

وقال: "قواتنا المسلحة استطاعت أن تحبط هذه المحاولة.. نثق بالجيش السوداني في حفظ الأمن".

وأشاد "حمدوك" بـ"القوات المسلحة والدعم السريع لما قاما بها من عمل كبير لوأد هذه الفنتة، متابعًا: "نؤكد على الشراكة الصلبة بين المكون المدني والعسكري لتقديم تجربة صلبة وراسخة".

وبخصوص تفاصيل "التمرد"، قال رئيس أرکان الجیش السوداني "محمد عثمان الحسین"، إن عسكرييْن قتلا، وأصيب أربعة آخرون في المواجهات مع منتسبي هيئة عمليات المخابرات.

وأوضح أن قوات الجيش السوداني والدعم السريع تمكنت من القضاء على التمرد "بأقل الخسائر".

وأشار إلى أنهم اتخذوا قرارا باقتحام المقرات بأقل قوة، وبشكل متزامن، مضيفًا: "تم تنفيذ الخطة واستلمت القوات المسلحة وقوات الدعم السريع جميع المواقع".

وتابع: "ستظل القوات المسلحة حامية للثورة وستظل المنظومة الأمنية متماسكة".

ونجحت قوات من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، في السيطرة فجر الأربعاء، على مقر هيئة العمليات التابع لجهاز المخابرات بمنطقة الرياض بالعاصمة الخرطوم، وهو آخر المقار التي شهدت احتجاجا مسلحا لمنتسبي هيئة العمليات.

وسبق أن أعلن الجيش السوداني الليلة الماضية، السيطرة على مقر هيئة العمليات التابع لجهاز المخابرات بعد اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة بين قوات الجيش ومتمردين من الهيئة.

وأفاد تلفزيون السودان بأن الجيش تمكن من استعادة مقر هيئة العمليات في منطقة كافوري.

واتهم نائب رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول "محمد حمدان ديقلو" (حميدتي)، رئيس المخابرات السابق "صلاح قوش"، بالوقوف وراء أحداث إطلاق نار في الخرطوم، ومحاولات تهديد الأمن في مناطق أخرى.

وقال "حميدتي"، الثلاثاء، إن تلك المحاولات مخطط لها من قبل عسكريين، بالتنسيق مع عناصر حزب المؤتمر الوطني المنحل.

وأضاف أنه ستجري محاسبة المسؤولين عن تلك الأحداث، بعد تسليم سلاحهم، وأنه لا تهاون ولا مجاملة في الأمن القومي للبلاد، ولا في هيبة الدولة، حسب تعبيره.

وشهدت العاصمة السودانية الخرطوم، الثلاثاء، تبادلاً لإطلاق النار بين عدد من منتسبي هيئة العمليات بجهاز المخابرات والشرطة العسكرية في منطقة كافوري بالخرطوم بحري.

جاء ذلك بعد وقفات احتجاجية نفذتها هيئة العمليات بجهاز المخابرات في ثلاثة من مراكزها.

وطالب المحتجون بحقوق ما بعد الخدمة عقب قرار تسريحهم، ورفضهم خِيار الالتحاق بقوات الدعم السريع.

من جانبه، أوضح جهاز المخابرات العامة، في بيان، أنه "في إطار هيكلة الجهاز وما نتج عنها من دمج وتسريح حسب الخيارات التي طرحت على منسوبي هيئة العمليات، اعترضت مجموعة منهم على قيمة المكافأة المالية وفوائد ما بعد الخدمة".

وأضاف الجهاز: "جاري التقييم والمعالجة وفقا لمتطلبات الأمن القومي للبلاد".

ويقدر عدد أفراد هيئة العمليات بـ 13 ألف عنصر، منهم قرابة 7 آلاف في ولاية الخرطوم.

ومؤخرا، طالبت جهات في المعارضة ونشطاء سياسيون في السودان بحل هيئة العمليات بجهاز المخابرات العامة؛ على خليفة اتهامها بالتورط في قتل متظاهرين خلال الاحتجاجات التي أطاحت بالرئيس السابق "عمر البشير" في أبريل/نيسان 2019.

المصدر | الخليج الجديد