الخميس 16 يناير 2020 11:24 ص

مقتل قائد "فيلق القدس" الإيراني "قاسم سليماني" بغارة أمريكية في 3 يناير/كانون الثاني وسقوط طائرة أوكرانية بسبب ضربات صاروخية انتقامية من إيران يضع ضغوطا شديدة على "الحرس الثوري"، بينما يحاول المرشد الأعلى الإيراني "علي خامنئي" إخماد هذا الحريق الذي يهدد حكمه.

طلب "خامنئي" من الجيش، وليس الحرس الثوري، قيادة تحقيق في تحطم طائرة "بوينج". كما أن الجنرال "أمير حجي زاده"، قائد القوة الجوية في الحرس الثوري، في طريقه لمغادرة منصبه.

ووفقًا للمعلومات التي تم الحصول عليها من الاجتماعات بين "خامنئي" وقائد الحرس الثوري "حسين سلامي"، فإن الأول حريص على إجراء إصلاح شامل للقيادة لتحسين التنسيق في المستقبل مع بقية الجيش الإيراني.

في الوقت نفسه، وفي أعقاب النزاع الأخير، يدفع الكثيرون في إيران "خامنئي" بشكل متزايد لوضع خطط لخلافته، ومن هؤلاء الذين يمارسون ضغوطا زعيم "الحركة الخضراء" الإيرانية "مهدي كروبي"، فضلا عن بعض الشخصيات الأكثر محافظة في الجانب الآخر من الطيف السياسي.

إن تعيين رئيس جديد لـ"فيلق القدس"، التي قاده "سليماني" لمدة 23 عاما، سيقلل أيضا من تأثير الحرس داخل البلاد وفي المنطقة.

وسيكافح نائب "سليماني" غير المتسامح "إسماعيل قاني"، الذي بات قائدا لـ"فيلق القدس"، من أجل إثبات شرعيته، لكن لن يكون لديه الهالة التي تمتع بها "سليماني".

أشرف "سليماني" و"قاني" على مناطق مختلفة؛ فبينما قاد "سليماني" عملياته في الشرق الأدنى من لبنان إلى اليمن، كان "قاني" مسؤولا عن أفغانستان وباكستان وآسيا الوسطى.

في المجال السياسي الإيراني، لعب "سليماني" أيضا دورا رئيسيا إلى جانب المرشد الأعلى. ورأى الكثيرون أنه أحد حماة أسرار الحرس وأسرار "خامنئي" المالية.

المصدر | إنتلجنس أونلاين - ترجمة وتحرير الخليج الجديد