الجمعة 17 يناير 2020 03:46 م

نفت مصر، تقديم أي تنازلات خلال مفاوضات سد النهضة مع إثيوبيا والسودان، برعاية الولايات المتحدة.

وقال بيان صادر عن وزارة الري المصرية، الجمعة، إن "تقارير صحفية مغرضة أشاعت الكثير من اللغط، عبر الإشارة إلى ضغوط كبيرة على مصر للتنازل عن بعض مطالبها، وهو الأمر المخالف للحقيقة".

وأضاف: "الشاهد على ذلك هو ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماعات، والذي يشير إلى أسس تتفق في منطوقها وفلسفتها وجوهرها مع المقترحات المصرية".

والخميس، قالت تقارير صحفية، إن القاهرة لم تتلق دعما كافيا من الرياض وأبوظبي، في الجولة التي اختتمت، الأربعاء، من مباحثات سد النهضة الإثيوبي، واصفة إياها بـ"الكارثية".

وذكرت المصادر أن مصر تعرضت لضغوط حتى تقبَل الموقف الإثيوبي، الذي لا يلبي مطالبها بشأن مياه نهر النيل؛ وهو ما جعل القاهرة في وضع تفاوضي ضعيف.

وأوضحت أن المفاوضات لم تكن تسير بشكل جيد، فقد ضغطت الإدارة الأمريكية على مصر للقبول بأقل شروط ممكنة للانتهاء من الاتفاق.

ولفتت وزارة المياه المصرية، إلى أن "ملء خزان سد النهضة، سيكون طبقا لهيدرولوجية النهر، بمعنى أن تتوقف على كميات الفيضان المتغيرة من سنة إلى أخرى، وهذا المفهوم لا يعتمد على عدد السنوات والكميات المخزنة كل عام بشكل محدد أو ثابت، إنما اعتمادا علي هيدرولوجية النهر وحالة الفيضان".

وأضافت: "هناك نقاط عديدة وهامة سيتم استكمال التباحث الفني والقانوني حولها من خلال إطار زمني محدد في خلال الأسبوعين المقبلين، ينتهي باجتماع واشنطن أواخر يناير/كانون الثاني الجاري، ومن أهمها التعاون فى قواعد التشغيل وآليات التطبيق وكميات التصرفات التي سيتم إطلاقها طبقا للحالات المختلفة".

كما سيتم التباحث حول آلية فض المنازعات التي قد تنشأ عن إعادة ضبط سياسة التشغيل، بسبب التغيرات في كمية الفيضان من عام لآخر، أو من فترة لأخرى، وسيتم أيضا تدقيق التفاصيل في كل الأطر التي تم التوافق عليها، وفق البيان.

واستضافت واشنطن، يومي الإثنين والثلاثاء الماضيين، ما كان من المفترض أن يكون جولة المباحثات الأخيرة بين مصر وإثيوبيا والسودان بخصوص قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، قبل أن تمتد المفاوضات إلى الأربعاء.

وقررت الأطراف المختلفة الاجتماع يومي 28 و29 يناير/كانون الثاني الجاري، للانتهاء من الاتفاق، حسب بيان مشترك.

كما اتفقت الأطراف الثلاثة، بحضور وزير الخزانة الأمريكي وممثل عن البنك الدولي كمراقبين، على بدء ملء خزان السد خلال موسم الأمطار بين شهري يوليو/تموز، وأغسطس/آب المقبلين، مع إمكانية استمرار الملء خلال شهر سبتمبر/أيلول من العام الجاري.

ويتيح الملء الأولي لبحيرة السد، إمكانية وصول المياه إلى مستوى 595 مترا فوق سطح البحر؛ ما يُمكّن إثيوبيا من بدء توليد الكهرباء، مع وجود إجراءات كافية لتخفيف الأضرار على مصر والسودان، في حالة الجفاف خلال هذه الفترة، دون تحديد ماهية هذه الإجراءات، بحسب البيان.

المصدر | الخليج الجديد