الثلاثاء 14 يناير 2020 04:22 ص

رفضت مصر، طلبا إثيوبيا، بوساطة جنوب أفريقيا، لحل أزمة مفاوضات سد النهضة المتعثرة، منذ سنوات.

ونقلت وكالة الأنباء المصرية (رسمية) عن مساعد وزير الخارجية الأسبق "محمد حجازي"، قوله إن "استدراج إثيوبيا لمصر لوساطة جديدة، مع كل الاحترام لجنوب أفريقيا، هو محاولة إثيوبية لتفريغ الوساطة الأمريكية الحالية واستدراج التفاوض لتفاوض آخر وآخر وهكذا".

وأضاف "حجازي"، "لابد من عدم إتاحة الفرصة للجانب الإثيوبي للتملص من التزاماته الدولية بفتح وساطات جديدة دون أن تجري عملية تقييم لما تم خلال خمس جولات تفاوض برعاية أمريكية".

وتساءل: "ما المستجدات التي يمكن أن يقدمها الجانب الإثيوبي في إطار وساطة جديدة لم يقدمها في إطار مباحثات واشنطن؟، فقد يكون الحديث عن وساطة جنوب أفريقيا الرئيس القادم للاتحاد الأفريقي، يأتي في إطار أدبيات المباحثات بين قادة الدول".

ورأى "حجازي"، أن الجانب الإثيوبي لا يزال دون تحديد لسقف التفاوض وطموحاته ومشروعاته علي النيل الأزرق، ويبدو غموض مواقفة ومماطلاته أنه متطلع للمزيد من تلك المشروعات المستقبلية، دون رغبة منه في الانخراط في إطار تعاون شامل ارتباطا بسد النهضة، وإدارة مشتركة للسدود، والاتفاق علي نسب ملزمة للتصريف خلف السد.

كما شدد على ضرورة، أن تكون هناك وقفة مكاشفة مع إثيوبيا لتحديد سقف وأهداف استراتيجيتها المائية عقب مفاوضات.

والأحد، طلب رئيس وزراء إثيوبيا "آبي أحمد علي"، من رئيس جنوب أفريقيا "سيريل رامافوزا"، الوساطة في مفاوضات سد النهضة، نظرا لأن بلاده ستتسلم رئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2020 خلفا لمصر.

وأشارت هيئة الإذاعة في جنوب أفريقيا، إلى أن "رامافوزا"، وافق على "مساعدة إثيوبيا في حل أزمة سد النهضة مع مصر".

ويأتي الطلب الإثيوبي عشية اجتماع في واشنطن، لوزراء الخارجية والموارد المائية في مصر وإثيوبيا والسودان، لتقييم مفاوضات السد الأربعة الأخيرة، التي انتهت وفق إعلان القاهرة وأديس أبابا "دون توافق" على ملء وتشغيل السد.

وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق، فسيتم الاستناد إلى المادة العاشرة من إعلان المبادئ الموقع بين الدول الثلاثة بشأن السد، عام 2015.

وتعطي هذه المادة الحق للأطراف المعنية في طلب الوساطة، وهو مطلب مصري متكرر، أو إحالة الأمر إلى الرؤساء لبحث أي خلاف.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، فيما يحصل السودان على 18.5 مليارا.

وتقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، والهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء في الأساس.

المصدر | الخليج الجديد