السبت 18 يناير 2020 11:41 ص

هاجم رئيس الوزراء بحكومة تصريف الأعمال في لبنان "سعد الحريري" النائب "جميل السيد" بعد اتهامات وجهها الأخير له؛ حيث نعت "الحريري" بـ"الطائفي".

كان "السيد"، غرد عبر "تويتر"، قائلا: "الحريري: لن أكون شاهد زور (محمد زهير الصديق) على تخريب بيروت!.. شرطة بيروت والأمن أوقفوا أشخاصا من كل الطوائف".

و"الصديق" الذي ذكره النائب اللبناني في تغريدته هو ضابط استخبارات سوري سابق زعم أنه يمتلك دلائل تثبت تورط "حزب الله" في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق "رفيق الحريري" عام 2005. ويقصد "السيد" من إيراده في هذا السياق أنه لن يكون شاهد زور مثل "الصديق"؛ حيث يتهم "حزب الله" الأخير بالكذب في شهادته بخصوص قضية اغتيال "الحريري". 

وأضاف "السيد" موجها حديثه لـ"الحريري": "وطالما هيك (الأمر هكذا)، لماذا تحريضك الطائفي البغيض؟، بتعرف إنو بغيابك (تعرف أنه في غيابك)، أزلامك وأزلام غيرك (أصحابك وأصحاب غيرك) ما قصّروا ببهدلة الجيش والشرطة بشوارع بيروت؟.. ليش (لماذا) ما استنكرْت إلا لمّا دقوا بالمصارف وبجيبتك؟ (لما تعلق الأمر بأموالك)"

ليرد عليه "الحريري"، في تغريدة قائلا: "إلى جميل السيد النابغة في الاقتصاد والاغتيال والكذب والاحتيال والنصب، أحسن شي تسكت يا من سرق ونهب وورد متفجرات مع صديقه.. ولا كلمة"، في إشارة إلى اتهام "السيد"، وهو مدير سابق للأمن العام اللبناني، بالتورط في إدخال المتفجرات التي استهدف بها موكب "رفيق الحريري" من سوريا إلى لبنان .

ونالت تغريدة "الحريري"، تفاعلا كبيرا؛ حيث حصدت نحو 20 ألف تفاعل.

وأمام ذلك، عاد "السيد" للهجوم على "الحريري" بتغريدة جديدة قال فيها: "الحريري، رياض سلامة (حاكم مصرف لبنان) لا يُمَسّ!! لما بيعطي لبَنْكك البحر المتوسط 400 مليون دولار، من مال الناس لإنقاذه من الإفلاس".

وأضاف: "ولمّا بيغطّي بنك عودة ليعطي ديْن لـ(رجل الأعمال الأردني) علاء الخواجة 350 مليون دولار، ليشتري أسهمك يلّلي سعرها بالأرض، طبيعي إنّو تحموه وتحموا غيره من الفاسدين، لكن، الناس ليسوا مغفّلين، والحساب آتٍ...".

واللواء "جميل السيد"، أحد المحسوبين على "حزب الله"، وسبق له أن سجن نحو 4 سنوات، بعد اتهامه بالتورط في اغتيال "رفيق الحريري".

كان "الحريري"، استقال من رئاسة الحكومة اللبنانية، في 29 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تجاوبًا مع الكثير من اللبنانيين الذين نزلوا إلى الشارع، بعد 13 يومًا من اندلاع الاحتجاجات في البلاد المُستمرة في البلاد ضد الطبقة السياسية الحالية.

ويواجه لبنان، أزمة هدمت الثقة في البنوك، ومخاوف عميقة بشان قدرة البلاد على تسديد واحد من أثقل الديون في العالم، في الوقت الذي يحل فيه موعد استحقاق سندات دولية بقيمة 2.5 مليار دولار في 2020.

ولطالما نادى المحتجون الذين يتهمون النخبة السياسية بالفساد المستشري بتشكيل أي حكومة جديدة من وزراء تكنوقراط.

ويأمل لبنان تشكيل حكومة جديدة يمكنها تنفيذ إصلاحات سريعة وإقناع الدول المانحة بالإفراج عن الدعم المالي الذي سبق التعهد به.

المصدر | الخليج الجديد