الاثنين 20 يناير 2020 04:26 م

أعلنت مصادر إعلامية عراقية مقتل 3 متظاهرين في بغداد، الإثنين، اثنان منهم بالرصاص الحي، وثالث متأثرا بقنبلة الغاز المسيل للدموع التي تستخدمها القوات الأمنية لتفريق المحتجين المطالبين بإصلاحات.

جاء ذلك بعدما استبقت قوات الأمن العراقية مظاهرات مقررة الإثنين، بهجوم على ساحات المحتجين في العاصمة بغداد، وقال ناشطون إن السلطة تحاول فض اعتصام ساحة التحرير بالقوة.

وانتشرت دعوات لاحتجاجات جديدة ضد الحكومة مع انتهاء مهلة حددها المحتجون للنخبة السياسية بحلول الإثنين، لتكليف شخص مستقل بتشكيل الحكومة المقبلة ومحاسبة قتلة المتظاهرين.

وتداول ناشطون مقاطع مصورة لأحد القتلى، وهو المصور "يوسف ستار" الذي قتل برصاص حي أطلقته قوات الأمن قرب جسر محمد القاسم في بغداد، وفق ناشطين.

وتظهر مقاطع "ستار" وهو مصاب وينزف الدماء، حيث سارع متظاهرون إلى نقله إلى المستشفى في محاولة لإنقاذ حياته.

 

وقالت مصادر أمنية وطبية لوكالة "رويترز"، إن محتجين عراقيين اثنين لقيا حتفهما، الإثنين، في ساحة التحرير ببغداد بعد أن استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع والذخيرة الحية، وذلك قبل أن تعلن قناة الحرة الأمريكية عن وفاة ثالث.

وأضافت المصادر أن أحد القتلى أصيب برصاصة في رأسه في حين أصيب الثاني بعبوة غاز مسيل للدموع، مشيرة إلى أن كليهما لفظ أنفاسه الأخيرة في المستشفى متأثرا بجروحه.

ويخوض آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة عمليات كر وفر مع القوات الأمنية الإثنين في محاولة لقطع الطرق في بغداد ومدن جنوبية عدة، مع انتهاء مهلة كانوا حددوها للسلطات لتنفيذ إصلاحات يطالبون بها منذ أكثر من 3 أشهر.

في المقابل، أعلنت خلية الإعلام الأمني الحكومية في وقت سابق، عن إصابة 14 ضابطا بجروح خلال رمي الحجارة عليهم من "مثيري الشغب".

وذكر بيان للخلية: "أثناء تأدية قواتنا الأمنية واجباتها لحماية المتظاهرين وتأمين مدخل ساحة التحرير من تقاطع قرطبة، أقدمت مجموعة من مثيري العنف على تخريب أرصفة الشوارع واقتلاع الحجر المقرنص ورمي القوات الأمنية به".

وفي أماكن أخرى في جنوب العراق أشعل مئات المحتجين النار في إطارات السيارات وأغلقوا طرقا رئيسية في عدة مدن من بينها الناصرية وكربلاء والعمارة.

ويقول المحتجون، إن "رئيس حكومة تصريف الأعمال "عادل عبدالمهدي"، لم ينفذ وعوده، ومنها تشكيل حكومة جديدة يقبلها العراقيون.

وفي هذا السياق أوضحت الشرطة في بغداد، أن "قواتها نجحت في فتح جميع الطرق التي أغلقها المحتجون".

وتتركز مطالب المحتجين على تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل حكومة من مختصين غير حزبيين تمهيدا لانتخابات مبكرة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت 504 قتلى وأكثر من 17 ألف جريح، معظمهم من المحتجين استنادا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية، بحسب "الأناضول". 

وأجبر المحتجون حكومة "عبدالمهدي" على الاستقالة، في الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، ويصرون على رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام "صدام حسين" عام 2003.

ويعيش العراق فراغا دستوريا منذ انتهاء المهلة أمام رئيس الجمهورية بتكليف مرشح لتشكيل الحكومة المقبلة في 16 ديسمبر/كانون الأول الماضي، جراء خلافات عميقة بشأن المرشح.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات