الثلاثاء 21 يناير 2020 10:15 ص

توصلت باحثة عربية أثناء دراستها للحصول على شهادة الدكتوراه في جامعة كامبريدج البريطانية إلى تقنية وصفت بالثورية لتخزين الهيدروجين بصورة مستقرة دون ضغط.

وتمكنت الباحثة العربية "إيناس أبوحامد"، من التوصل إلى اكتشاف يُعتقد أنه سيغير مستقبل السفر الجوي.

وتسعى شركة "PowerH2Go" إلى الحصول على براءة اختراع لتقنيتها في تخزين غاز الهيدروجين بطريقة آمنة (تُجنب احتمالات انفجاره)، ورخيصة تُسهل استخدامه كوقود تجاري نظيف، وفقا لـ"بي بي سي".

ويتطلب تخزين الهيدروجين حتى الآن خزانات كبيرة وقوية للغاية يُمكنها تحمل ضغط يصل إلى عشرة آلاف رطل لكل بوصة مربعة، وهي درجة ضغط أكبر بمئات المرات مما تجده في إطار السيارة.

وجمعت الجامعة "إيناس" مع "لوك سبرين"، المختص في دراسة خواص المواد وتطبيقاتها العلمية والهندسية، في محاولة لإيجاد تطبيقات تجارية للابتكار، وبذلك ولدت شركة "PowerH2Go".

وتقول الباحثة العربية "إيناس أبوحامد" إن "الضغط المستخدم مشابه لما تحصل عليه في آلة صنع القهوة".

وبنت "إيناس" و"سبرين"، الذي يرأس حاليا قسم التكنولوجيا، شراكة مع شركة بالارد الكندية المختصة بصناعة خلايا الوقود الهيدروجينية قبل عام، لتصنيع طائرة مُسيّرة يعتمد محركها على الهيدروجين المخزن بطريقة آمنة.

وأخيرا، وبعد أشهر من التعاون والاتصالات عن طريق المكالمات الهاتفية ورسائل البريد الإلكتروني، سافر "سبرين" ومسؤول تطوير المنتجات في الشركة، "بيتر إيتاليانو"، إلى بوسطن لحضور أول تجربة للطيران باستخدام الوقود الجديد.

ويزن المفاعل المصنوع من الألمنيوم المستخدم في هذه الطريقة أقل من وزن كيس صغير من السكر، وتحتوي أسطوانة الغاز الصغيرة فيه على شبكة معقدة من أنابيب الألمنيوم التي صنعت باستخدام الطباعة المجسمة (ثلاثية الأبعاد).

ويبقى الهيدروجين في حالة مستقرة وصلبة (مجمدة) داخل الأسطوانة حتى يضخ "سائل" عبر الأنابيب الدقيقة يؤدي إلى تسخينها وإطلاق غاز الهيدروجين إلى خلية تولد الكهرباء لتحريك الطائرة المسيّرة.

وحتى وقت قريب كانت التكلفة العالية لإنتاج غاز الهيدروجين تمثل عقبة رئيسية أمام استخدامه وقوداً بطريقة مقبولة تجاريا.

وفي الوقت الحالي تطبق معظم الدول قواعد أمان صارمة بشأن تحليق الطائرات المُسيّرة فوق المناطق المكتظة بالسكان، إذ قد يتسبب حادث تصادم أو عطل فني في سقوط مثل هذه الطائرات، التي تستخدم بطاريات الليثيوم أيون (Li-on)، والتي تكون قابلة للاشتعال بدرجة كبيرة، ومن ثم قد يتسبب سقوطها أو تحطمها عند الهبوط بانفجارات.

المصدر | الخليج الجديد + الخليج أونلاين