الأربعاء 22 يناير 2020 11:22 ص

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي الذي يسيطر عليه الجمهوريون في ساعة مبكرة من صباح يوم الأربعاء على القواعد المنظمة لمحاكمة الرئيس "دونالد ترامب"، رافضا مساعي الديمقراطيين الرامية للحصول على أدلة وضمان الاستماع لشهود.

وبعد أن بدأت جديا ثالث محاكمة لرئيس أمريكي في تاريخ الولايات المتحدة، قال كبير فريق الدفاع عن "ترامب" إن القضية التي رفعها الديمقراطيون مسعى لا أساس له يهدف لقلب انتخابات 2016، لكن مشرعا ديمقراطيا كبيرا قال إن ثمة أدلة "دامغة" على ارتكاب مخالفات.

وكان مجلس النواب وجه الاتهام رسميا إلى "ترامب"، الشهر الماضي بإساءة استخدام السلطة، وعرقلة عمل الكونجرس؛ بسبب ضغطه على أوكرانيا من أجل إجراء تحقيق في أنشطة نائب الرئيس السابق "جو بايدن"، وهو خصم سياسي له، ثم عرقلة التحقيق في الأمر.

وينفي الرئيس ارتكاب أي أخطاء.

وبعدما بدأ رئيس المحكمة العليا الأمريكية "جون روبرتس" إجراءات المحاكمة، اشتبك الجانبان في سجال استمر لأكثر من 12 ساعة حتى صباح يوم الأربعاء بشأن القواعد التنظيمية للمحاكمة التي اقترحها زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، "ميتش مكونيل".

وصوت أعضاء مجلس الشيوخ بأغلبية 53 مقابل 47 على أساس حزبي لعرقلة 4 اقتراحات منفصلة لزعيم الديمقراطيين "تشاك شومر" بإصدار أمر لجلب السجلات والوثائق المتعلقة بتعاملات "ترامب" مع أوكرانيا من البيت الأبيض، ووزارة الخارجية، ووزارة الدفاع، ومكتب الإدارة والميزانية.

ورفض المجلس، بنفس عدد المؤيدين والرافضين، طلبات بإصدار أوامر استدعاء تهدف للحصول على شهادة من "ميك مولفيني" القائم بأعمال كبير موظفي البيت الأبيض، و"جون بولتون" مستشار الأمن القومي السابق، و"روبرت بلير" المساعد بالبيت الأبيض، و"مايكل دافي" مسؤول الميزانية بالبيت الأبيض.

وبموجب الإجراءات التي اقترحها "مكونيل" والمعدلة على عجل سيتاح للمدعين الديمقراطيين ومحاميي "ترامب" 48 ساعة مناصفة بالتساوي لتقديم دفوعهم خلال 6 أيام، في تخفيف لخطة سابقة بمنح كل جانب يومين، وستتيح أيضا بقبول تقرير مجلس النواب عن تحقيق المساءلة كدليل في المحاكمة.

وسيبدأ تقديم الدفوع عند استئناف المحاكمة في الواحدة ظهرا (1800 بتوقيت جرينتش) يوم الأربعاء.

ولم يستبعد أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون إمكانية الحصول على مزيد من الشهادات والأدلة في مرحلة ما بعد فتح المرافعات و16 ساعة من طرح أعضاء المجلس للأسئلة، لكنهم وقفوا بحزم مع فريق محامي "ترامب" في رفض طلبات الديمقراطيين يوم الثلاثاء الاستماع إلى شهود والحصول على أدلة، وهو مؤشر قد يكون جيدا للبيت الأبيض.

وهاجم محامي البيت الأبيض "بات سيبولوني"، الذي يقود فريق الدفاع عن "ترامب"، الأساس الذي استندت إليه الاتهامات التي وجهها الديمقراطيون للرئيس، وقال إنها لم تقترب بأي شكل من الأشكال من معايير الدستور الأمريكي لمساءلة الرئيس.

وقال: "النتيجة النهائية ستكون أن الرئيس لم يرتكب أي مخالفة"، ودعا إلى الانتظار لوقت لاحق خلال المحاكمة لاتخاذ قرار بشأن السماح بمزيد من الشهود أو الوثائق، مؤيدا لاقتراح "مكونيل".

وأضاف: "ليست هناك أي قضية على الإطلاق".

وقال النائب الديمقراطي، "آدم شيف"، الذي شارك في قيادة تحقيق المساءلة في مجلس النواب، إن "ترامب" ارتكب "مجموعة من المخالفات الدستورية التي تبرر المساءلة".

وأضاف أنه على الرغم من أن الأدلة ضد "ترامب" "دامغة بالفعل"، لكن إفادات المزيد من الشهود ضرورية لإظهار النطاق الكامل لمخالفات الرئيس والمحيطين به.

وبموجب خطة "مكونيل" فإنه يمكن لفريق الدفاع عن "ترامب" التحرك بشكل سريع في المحاكمة ليطلب من أعضاء مجلس الشيوخ إسقاط كل التهم وهو اقتراح لن يحصل على الأرجح على الدعم المطلوب لإنجاحه.

ولكن حتى إذا فشل ذلك الاقتراح فإن "ترامب" متأكد تقريبا من تبرئته من قبل المجلس الذي يضم 100 عضو، حيث إن عزله من منصبه يتطلب دعم أغلبية ثلثي الأعضاء، لكن لم يتضح بعد تأثير المحاكمة على مساعيه للفوز بفترة رئاسة ثانية.

ويتهم الديمقراطيون "ترامب" بالضغط على أوكرانيا وهي حليف ضعيف للتدخل في الانتخابات الأمريكية على حساب الأمن القومي الأمريكي.

ويقول فريق "ترامب" القانوني إنه لم يكن هناك أي ضغوط، وإن قضية الديمقراطيين استندت إلى شائعات.

المصدر | رويترز