الأربعاء 22 يناير 2020 01:28 م

توقع خبراء اقتصاديون أن يحقق النمو الاقتصادي في منطقة الخليج ارتفاعا خلال العامين الحالي والمقبل، بدعم من برنامج الاستثمار السعودي، و"إكسبو 2020" في دبي، لكن المنطقة ستظل تتأثر بتخفيضات إنتاج النفط.

جاء ذلك في استطلاع لـ"رويترز"، الأربعاء، شمل آراء 26 خبيرا اقتصاديا.

واتفقت "أوبك" ومنتجون مستقلون في ديسمبر/كانون الأول على زيادة في تخفيضات الإنتاج، تُضاف إلى قيود جرى الاتفاق عليها في السابق لكبح إنتاج 1.2 مليون برميل يوميا، وستمثل نحو 1.7% من إنتاج النفط العالمي.

وأظهر الاستطلاع، الذي وأُجري في الفترة من 7 حتى 21 من يناير/كانون الثاني، نمو اقتصاد السعودية بنسبة 0.3% في 2019، وأن من المتوقع أن ينمو بنسبة 2% في 2020، وبنسبة 2.2% في 2021، وكان استطلاع مماثل قبل 3 أشهر قد أظهر نفس التوقعات لعامي 2020 و2021 لكنه توقع نموا بنسبة 0.7% في 2019.

وقالت "مؤسسة أوكسفورد إيكونوميكس" في مذكرة بحثية إن "بيانات الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بالسعودية، التي تظهر تراجعا بنسبة 0.5% على أساس سنوي، تتماشى مع التوقعات بشكل كبير، إذ حدت تخفيضات أوبك+ من مساهمة قطاع النفط في النمو الاقتصادي".

لكنها ذكرت أن جهود تنويع موارد الاقتصاد "تظهر مؤشرات على أنها تُحدث أثرا".

وقالت "مونيكا مالك" كبيرة الاقتصاديين لدى بنك أبوظبي التجاري، إن زيادة قوة القطاع غير النفطي ستساعد السعودية.

وأضافت: "ينبغي أن يستفيد النمو الحقيقي للناتج المحلي الإجمالي في السعودية من نشاط غير نفطي أقوى مع تحقيق برنامج الاستثمار زخما، ينبغي أن يصبح التباطؤ الناجم عن قطاع النفط معتدلا في 2020 بعد خفض حاد في الإنتاج في 2019".

وتراجع متوسط توقعات النمو في سلطنة عمان، وهي منتج صغير نسبيا للخام في منطقة الخليج، بشكل كبير. ويتوقع محللون نموا نسبته 1% في 2019 و1.7% في 2020 و2.3% في 2021.

وكانت التوقعات قبل 3 أشهر تفيد بنمو الناتج المحلي الإجمالي للسلطنة بنسبة 1.3% في 2019 و3.2% في 2020 و3% في 2021.

وتوفي السلطان "قابوس بن سعيد"، الذي حكم عمان 50 عاما، في وقت سابق من الشهر.

وقالت "مايا سنوسي" الخبيرة الاقتصادية المعنية بالشرق الأوسط لدى "أوكسفورد إيكونوميكس"، إن زيادة تخفيضات إنتاج النفط التي اتفقت عليها أوبك وحلفاؤها في ديسمبر كانون الأول وتوقعات بقاء النشاط غير النفطي ضعيفا ألقت بثقلها على النظرة المستقبلية لعمان.

وتوقع المحللون نموا قدره 1.7% في 2019 للإمارات، نزولا من 2.2% في الاستطلاع الذي أُجري قبل ثلاثة أشهر. ولم تتغير التوقعات بالنسبة لعامي 2020 و2021.

وعززت حكومتا دبي وأبوظبي، وهما الإمارتان الرئيسيتان بالبلاد، الإنفاق لتحفيز اقتصادهما.

وأعلنت دبي، التي ستستضيف معرض "إكسبو 2020" خلال العام الجاري، عن ميزانية قياسية بنحو 18 مليار دولار لهذا العام، في زيادة قدرها 17% على أساس سنوي، بينما أعلنت أبوظبي في 2018 عن حزمة اقتصادية بقيمة 13.6 مليار دولار على مدى ثلاث سنوات.

أما بالنسبة للكويت، التي قالت الأسبوع الماضي إنها تتوقع عجزا في الميزانية قدره 9.2 مليار دينار (30.3 مليار دولار) في السنة المالية التي تبدأ في الأول من أبريل/نيسان، فقد توقع المحللون نموا اقتصاديا نسبته 0.5% في 2019، في تراجع عن توقعات بنمو قدره 1% قبل 3 أشهر.

وجرى تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي الكويتي بالخفض إلى 1.9% في 2020 من 2.2% قبل 3 أشهر، لكن تم رفع توقعات النمو في 2021 إلى 2.6% من 2.3%.

وتم تعديل توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي في قطر، وهي أكبر مُصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، بالخفض إلى 0.9% في 2019 من 2% قبل 3 أشهر، وجرى خفض التوقعات لعام 2020 إلى 2.1% من 2.4%، بينما رُفعت توقعات عام 2021 إلى 2.5% من 2.3%.

المصدر | رويترز