الخميس 23 يناير 2020 08:32 ص

نقل الجيش الأمريكي، المزيد من أفراد قواته من العراق، إلى خارج المنطقة، خوفا من إصابات محتملة.

وقالت القيادة المركزية الأمريكية، في بيان الخميس، إنه جرى نقل المزيد من القوات من العراق إلى ألمانيا جوا للتقييم الطبي، بعد الهجوم الإيراني في 8 يناير/كانون الثاني الماضي، على قاعدة عين الأسد، التي تتمركز بها قوات أمريكية بالعراق.

وأضاف البيان، أنه من الممكن رصد المزيد من حالات الإصابة المستقبل، دون الخوض في تفاصيل.

ونقلت "رويترز"، عن مسؤول أمريكي، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن نحو 12 فردا من القوات نقلوا إلى ألمانيا.

بينما قال موقع "بيزنيس إنسايدر" الأمريكي، إن الجنود الأمريكيين المصابين في الهجوم، تم توزيعهم بين "معسكر عريفجان" في الكويت، ومركز "لاندستول" الطبي في ألمانيا، لتلقي العلاج.

والجمعة، أعلن الجيش الأمريكي للمرة الأولى أن 11 جنديا تلقوا العلاج نتيجة إصابات متفرقة من بينها ارتجاج بالمخ جراء الهجوم الصاروخي الإيراني.

بيد أن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، قال الأربعاء، إنه لا يعتبر إصابات بارتجاج في المخ "خطيرة".

وكان "ترامب" ومسؤولون آخرون، في بادئ الأمر، قالوا إن الهجوم الإيراني لم يسفر عن سقوط أي قتلى أو جرحى بين صفوف القوات الأمريكية، قبل أن تعلن وزارة الدفاع الأمريكية "البنتاجون"، أن 11 عولجوا من أعراض ارتجاج بالمخ، بعد الهجوم على قاعدة عين الأسد الجوية (غربي العراق).

ورفض "ترامب" تفسير سبب اختلاف الأقوال، في وقت قال "البنتاجون"، إن "وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر لم يكن على علم بإصابات الجنود إلا بعد أسبوع من الهجوم".

وقال مسؤولو "البنتاجون"، إنه لم يكن هناك أي جهد مبذول للتقليل من شأن بيانات الإصابات أو تأجيل إعلانها، لكن التعامل مع مسألة الإصابات بعد هجوم طهران، جدد الشكوك فيما يتعلق بسياسة الجيش الأمريكي في التعامل مع إصابات المخ.

ففي حين يتعين على الجيش الإبلاغ على الفور عن الإصابات المهددة للحياة أو إصابات الأطراف أو العيون، لا يطلب منه ذلك فيما يتعلق بإصابات المخ، بسبب الصدمة التي قد تحتاج لوقت قبل تشخيصها.

وحسب بيانات وزارة الدفاع الأمريكية، فإن نحو 408 آلاف عسكري جرى تشخيصهم بإصابات دماغية منذ 2000.

وتحاول منظمات صحية وإعلامية مختلفة منذ سنوات زيادة التوعية بخطورة إصابات الدماغ ومنها الارتجاج.

فهذه الإصابات قد ينتج عنها أعراض مثل مشاكل الذاكرة أو الصداع أو الحساسية للضوء أو تغير المزاج وقد ترتبط بأمراض عقلية.

وفي 8 يناير/كانون الثاني الجاري، شنت إيران قصفا بصواريخ باليستية على قاعدتين عسكريتين تستضيفان جنودا أمريكيين في العراق، ردا على مقتل الجنرال "قاسم سليماني" بغارة أمريكية في بغداد.

وأثار الهجومان غضبا شعبيا وحكوميا واسعا في العراق، وسط مخاوف من تحول البلد إلى ساحة نزاع مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران.

لكن هذا الصراع هدأ في الأيام الأخيرة، قبل أن يعلن التحالف الذي يقاتل تنظيم "الدولة الإسلامية" في العراق وسوريا، بقيادة أمريكية، عن استئناف بعض العمليات في العراق، ولكن في "نطاق محدود".

المصدر | الخليج الجديد + وكالات