الخميس 23 يناير 2020 03:44 م

تعتزم حكومة الجزائر إحصاء أصحاب الثروات الكبرى، تمهيدا لتطبيق الضريبة على الثروة، في خطوة ينتظر منها أن تكشف حجم الطبقة الغنية، سواء المحلية أو الأجنبية الموجودة في البلاد.

وتسعى الحكومة إلى توفير إيرادات إضافية، للحد من الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها البلاد، بسبب تراجع العائدات النفطية.

وستقوم المديرية العامة للضرائب، بوضع نظام معلوماتي جديد، يتضمن جميع أنواع البيانات حول الأملاك، بغرض "الكشف عن الأشخاص الذين سيخضعون للضريبة، والخروج لاحقا ببطاقة وطنية للثروات".

وستحوّل 60% من عائدات هذه الضريبة إلى الخزينة العمومية، و20% إلى الصندوق الوطني للسكن، فيما توجه النسبة المتبقية إلى خزينة البلديات؛ مقر سكن صاحب الثروة.

ولم تكشف الحكومة عن حجم الأموال المنتظر تحصيلها بعد تطبيق الضريبة، التي ستمس 10% فقط من الجزائريين، حسب تصريحات سابقة للمسؤولين.

بدوره، قال مدير التشريع والتنظيم الجبائيين بمديرية الضرائب؛ "كمال تواتي"، إن "مصلحة الضرائب أعدت الإطار القانوني لإطلاق عملية إحصاء أصحاب الثروات، تمهيدا لإخضاعها لضريبة الثروة، والعملية مبدئيا تستغرق من 6 إلى 10 أشهر، لأنها مرتبطة بقطاعات عدة".

ولفت إلى أنه "من المرتقب أن يتم احتساب الضريبة بأثر رجعي من يناير/كانون الثاني 2020".

  • الأملاك الخاضعة للضريبة

وحددت الحكومة الجزائرية قيمة الضريبة على الأملاك بنسبة تتراوح بين 2 إلى 5%، على الأملاك التي تفوق 100 مليون دينار (800 ألف دولار)، ويجب على الخاضعين لهذه الضريبة أن يكتبوا تصريحا سنويا بأملاكهم لدى مفتشية الضرائب، وتسديد المستحقات قبل 31 مارس/آذار من كل سنة.

وتخضع وجوباً لإجراءات التصريح كل الأملاك العقارية المبنية وغير المبنية، والحقوق العينية العقارية، والأموال المنقولة مثل السيارات الخاصة التي تفوق سعة أسطوانتها 2000 سم3 (بنزين) و2200 سم3 (ديزل)، والدراجات النارية ذات سعة محرك يفوق 250 سم3، واليخوت وسفن النزهة وطائرات النزهة وخيول السباق والتحف واللوحات الفنية التي تفوق قيمتها 500 ألف دينار (4400 دولار).

كما تخضع للضريبة المنقولات المخصصة للتأثيث والمجوهرات والأحجار الكريمة والذهب والمعادن الثمينة، كما تشمل الأملاك المعنية بالتصريح الديون والودائع والكفالات وعقود التأمين في حالة الوفاة، بينما يستثنى من تطبيق هذه الضريبة أملاك التركة الموروثة في حالة التصفية، والأملاك التي تشكل السكن الرئيسي.

وأثارت هذه الضريبة الكثير من الجدل في الشارع الجزائري، منذ الإعلان عنها في شهر سبتمبر/أيلول 2019، خاصة بين أصحاب رؤوس الأموال، الذين أعلنوا عن رفضهم لها، إذ يرونها تخل بمبدأ المساواة المكرس في الدستور، خاصة أنهم يدفعون ضرائب على نشاطاتهم الصناعية والتجارية، وعلى رواتبهم.

المصدر | الخليج الجديد+ العربي الجديد