واصل المتظاهرون العراقيون، الخميس، تصعيد احتجاجاتهم، لليوم الرابع على التوالي، بقطع الطرق الرئيسية بين المحافظات في وسط وجنوبي البلاد، فيما يتوافد أنصار ميليشيا "الحشد الشعبي، على بغداد، استعدادا لمليونية مناهضة لأمريكا.

ويركز المتظاهرون على الطرق السريعة خارج المدن، لتقطيع أوصال المحافظات وسط وجنوبي البلاد، وهي: بابل، كربلاء، النجف، الديوانية، ذي قار، المثنى، ميسان، البصرة، فضلاً عن العاصمة بغداد.

وقالت شرطة ذي قار، في بيان، إن قيادة الشرطة اجتمعت مع شيوخ عشائر المحافظة، وتم تشكيل وفد من العشائر للتفاوض مع المتظاهرين لإعادة فتح الطريق الدولي في المحافظة.

ونقلت "الأناضول" عن أحد المعتصمين في ذي قار، إن المتظاهرين المعتصمين يُتيحون المجال لعبور الحالات الإنسانية، وكذلك سيارات نقل المواد الغذائية، فضلاً عن سيارات المدنيين الصغيرة، مشيرا إلى أن الأمر يقتصر على الشاحنات.

  • مليونية ضد الوجود الأمريكي

وفي السياق ذاته، أفاد مصدران في الشرطة العراقية، أن آلاف من عناصر "الحشد الشعبي" وأنصاره، بدأوا الخميس، بالتوافد على العاصمة بغداد، للمشاركة في "مليونية" مرتقبة ضد الوجود الأمريكي في البلاد.

وقال المصدران إن حافلات يستقلها آلاف، معظمهم من عناصر الحشد وأنصاره، بدأت بالتوافد على بغداد عبر البوابات الجنوبية من العاصمة، قادمة من محافظات وسط وجنوبي البلاد.

من جانبه، قال أحد القائمين على تنظيم التظاهرة، "شفيق النداف"، إن التظاهرة المناهضة للولايات المتحدة ستقام بعيداً عن موقع الاحتجاج في ساحة التحرير وسط بغداد، حيث يعتصم المتظاهرون المناوئون للحكومة والنخبة السياسية الحاكمة منذ أشهر.

وأشار أنه تم اختيار مكان التظاهرة بعيداً عن "ساحة التحرير لكي لا يقول البعض إن هدفها التغطية أو إجهاض التظاهرات في ساحة التحرير، وكذلك تجنباً لوقوع أي أعمال احتكاك محتملة".

ومنذ الإثنين، صعّد الحراك الشعبي من احتجاجاتهم بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد، ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تخللتها أعمال عنف، خلفت 510 قتلى، فضلاً عن آلاف الجرحى، معظمهم من المحتجين، وفق إحصاء للأناضول، استنادًا إلى مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول