الجمعة 24 يناير 2020 05:56 م

اتهمت منظمة "العفو الدولية" (أمنستي)، قوات الأمن العراقية بـ"استئناف حملتها للعنف المميت بحق المتظاهرين السلميين" خلال الأيام الأخيرة.

وقالت المنظمة في تقرير نشرته الجمعة، إن عدد القتلى من المتظاهرين ارتفع إلى 600 منذ انطلاق الحراك الشعبي في أكتوبر/تشرين الأول 2019.

ويشهد العراق حراكا غير مسبوق ضد النخبة السياسية الحاكمة منذ عام 2003، تخلله أعمال عنف خلفت عشرات القتلى، معظمهم من المحتجين، وفق مصادر حقوقية وطبية وأمنية.

ويأتي تقرير العفو الدولية عقب يومين من إعلان الرئيس العراقي "برهم صالح"، أن أكثر من 600 متظاهر قُتلوا في أعمال عنف ارتكبها من وصفهم بـ"الخارجين عن القانون".

فيما اتهم الجيش العراقي في بيان الخميس، "مندسين" بقتل المتظاهرين خلال الاحتجاجات، بهدف "إلصاق التهمة" بقوات الأمن.

غير أن المنظمة أوضحت في التقرير أنها خلصت بعد التحقق من شهادات ومقاطع فيديو، أن "القوات الأمنية استأنفت خلال الأيام الأخيرة حملة العنف المميتة ضد المتظاهرين السلميين في بغداد وعدد من المدن الجنوبية".

وشددت على أنها تحققت من عودة الأمن العراقي إلى استخدام الذخيرة الحية ضد المحتجين العزل"، ضمن ما سمتها "موجة مستمرة من التخويف والاعتقالات والتعذيب".

وذكرت أن "التصعيد الأخير إشارة واضحة إلى أن السلطات العراقية لا نية لديها على الإطلاق لوضع حد حقيقي للقمع".

وطالبت المنظمة في تقريرها بالوقف الفوري لما وصفته بـ"النمط البغيض من القتل العمد والتعذيب والقمع".

كما دعت "السلطاتِ العراقية إلى كبح جماح الأمن فورا وإبعاد المسؤولين عن الانتهاكات وبدء تحقيقات شاملة ومستقلة وتعويض المتضررين وعائلاتهم".

فيما لم يصدر بعد عن السلطات العراقية تعليقا على ما ذكرته المنظمة في التقرير.

يشار أنه منذ الإثنين، تصاعد الحراك الشعبي بإغلاق العديد من الجامعات والمدارس والمؤسسات الحكومية والطرق الرئيسية في العاصمة بغداد ومدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد.

واتجه المتظاهرون نحو التصعيد مع انتهاء مهلة ممنوحة للسلطات للاستجابة لمطالبهم وعلى رأسها تكليف شخص مستقل نزيه لتشكيل الحكومة المقبلة، فضلا عن محاسبة قتلة المتظاهرين والناشطين في الاحتجاجات.

المصدر | الأناضول