الثلاثاء 28 يناير 2020 01:17 ص

شردت غارات يقوم بها نظام "بشار الأسد" في سوريا، مدعوما بحلفائه من روسيا، في إدلب (شمال غربي البلاد)، نحو 30 ألف مدني، خلال الأسبوع الماضي فقط.

وقال "ستيفان دوغريك"، المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو جوتيريش"، الإثنين: "منذ الأول من ديسمبر/كانون الأول الماضي، تم تهجير حوالي 389 ألف شخص، منهم 30 ألف شخص خلال الأسبوع الماضي فقط"، لافتا إلى أن قرابة 80% منهم نساء وأطفال.

وأضاف خلال المؤتمر: "أبلغنا مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بمقتل أكثر من 1500 مدنيا، منهم 430 طفلاً و290 امرأة، شمال غربي سوريا، منذ أبريل/نيسان الماضي، عندما بدأ التصعيد العسكري الحالي".

وتابع المتحدث الأممي: "ما زلنا ندعو إلى وقف الأعمال القتالية ونحث جميع الأطراف، ومن لهم نفوذ عليها، على ضمان حماية المدنيين، وحماية البنية التحتية المدنية، بموجب القانون الإنساني الدولي".

ميدانيا، قال موظفو إغاثة وشهود، إن "الأسد"، مجددا لاستعادة السيطرة على منطقة تسيطر عليها المعارضة في (شمال غربي سوريا)، أدى الإثنين، إلى نزوح جماعي جديد للآلاف من المدنيين باتجاه حدود تركيا وسط ضربات جوية كثيفة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، إن قوات "الأسد"، بسطت منذ الجمعة، سيطرتها على 22 بلدة، وإنها استطاعت التقدم على طريق سريع استراتيجي في إدلب يربط العاصمة دمشق بمدينة حلب (شمالي البلاد).

وأضاف المرصد، أن الجيش السوري طوق معرة النعمان، التي تقع على بعد 33 كيلومترا جنوبي مدينة إدلب، وصار على شفا إحكام السيطرة عليها.

وسيمثل ذلك تقدما كبيرا في مسعى "الأسد" لاستعادة السيطرة على كل أنحاء البلاد.

وهاجم ناشطون النظام السوري وروسيان واصفين الهجوم الروسي السوري على إدلب بأنه "قيامة"، لهول المشاهد التي مرت على إدلب، ونزوح الآلاف من المدنيين نحو المجهول.

كما أظهرت صور جوية ومقاطع فيديو أعدادا كبيرة من سيارات النازحين أثناء هروبهم من القصف.

ومنذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، اضطر 502 ألف سوري لترك ديارهم، بسبب القصف العنيف، حيث تتواصل حركة النزوح مع تواصل قصف النظام وحلفائه على المنطقة.

وتقول موسكو ودمشق، إنهما تقاتلان متشددين كثفوا هجماتهم على المدنيين في حلب، لكن مسعفين وجماعات معنية بالدفاع عن حقوق الإنسان يقولون إن الضربات الجوية دمرت مستشفيات ومدارس ومناطق أخرى للمدنيين.

كما أسفرت الهجمات عن نزوح أكثر من مليون مدني إلى مناطق هادئة نسبيا أو قريبة من الحدود التركية.

وفي مايو/أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران توصلها إلى اتفاق "منطقة خفض التصعيد" بإدلب، في إطار اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

إلا أن قوات النظام وداعميه تواصل شن هجماتها على المنطقة، رغم التفاهم المبرم بين تركيا وروسيا في 17 سبتمبر/أيلول 2018، بمدينة سوتشي الروسية، على تثبيت "خفض التصعيد".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات