الثلاثاء 28 يناير 2020 09:19 ص

رجح صندوق النقد الدولي تسجيل عجز تراكمي بالموازنة العامة للكويت يصل إلى 55 مليار دينار (180 مليار دولار) خلال الأعوام الستة المقبلة، متوقعا تزايد الاحتياجات التمويلية للحكومة.

وذكر الصندوق، في بيان حول انتهاء مشاورات المادة الرابعة بين خبراء الصندوق والمسؤولين الكويتيين، الإثنين، أن تغطية تلك الاحتياجات التمويلية سيشكل تحديا دون اللجوء لمصادر التمويل الأخرى، وفي ظل الأوضاع الحالية فيما يتعلق بالتحويل إلى صندوق الأجيال القادمة.

وأوضح أن ذلك سيؤدي إلى نفاد أصول صندوق الاحتياطي العام المتاح في أقل من عامين، بينما سوف تستمر أصول الهيئة العامة للاستثمار في الارتفاع.

وتوقعت بعثة صندوق النقد الدولي أن تتحول مالية الكويت من فائض خلال 2019 قدره 5.5% من الناتج المحلي الإجمالي، إلى عجز بنفس القيمة بحلول 2025، وذلك مع احتساب دخل الاستثمارات الحكومية، واستبعاد مخصص دخل احتياطي الأجيال القادمة.

إلى ذلك، رجحت وزارة المالية الكويتية تسجيل عجز في السنة المالية 2021/2020 بقيمة 9.2 مليار دينار، مقارنة بالعجز المستهدف عند 8.3 مليارات دينار في 2020/2019 بعد تحويل 10% من إجمالي الإيرادات لصندوق الأجيال القادمة.

وتوقعت الوزارة أن تصل قيمة الإنفاق الحكومي عند 22.5 مليار دينار دون تغيير عن العام المالي الجاري، على أن تتراجع الإيرادات 15.8% عند 14.8 مليارات دينار.

وفي ذات السياق، تشير توقعات بعثة الصندوق إلى ارتفاع إنتاج الكويت من النفط بنحو طفيف في عام 2020، ليصل إلى 2.7 ملايين برميل يوميا، ما يؤدي إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاع النفطي بنحو 0.3%.

ويتوقع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للقطاعات غير النفطية بنحو 3% في عام 2020، وأن تتسارع وتيرة ذلك النمو ليصل إلى نحو 3.5% في المدى المتوسط، مدعوما بزيادة كل من الإنفاق الحكومي والتوظيف ونمو الائتمان.

وتتوقع البعثة أن يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نحو 1.5% في عام 2020، وأن يبلغ 2.7% على المدى المتوسط.

وفيما يتعلق بتطورات الأسعار المحلية، وفي ظل ارتفاع كل من أسعار المواد الغذائية والنقل، وتباطؤ وتيرة تراجع الإيجارات في القطاع السكني تتوقع البعثة أن يبلغ معدل التضخم السنوي لعام 2019 نحو 1.1% وأن يصل إلى نحو 1.8% في عام 2020، وذلك مع بدء ارتفاع الإيجارات في القطاع السكني.

وعلى صعيد الميزان الداخلي، سجل رصيد الموازنة العامة (بعد خصم مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة، واستبعاد دخل الاستثمارات الحكومية) عجزا بنحو 8% من الناتج المحلي الإجمالي للسنة المالية 2019/2018.

ولم تتمكن الحكومة من إصدار أي دين جديد منذ أكتوبر/تشرين الأول 2017، في انتظار موافقة مجلس الأمة على قانون الدين العام الجديد، الأمر الذي اضطر الحكومة إلى السحب من أصول صندوق الاحتياطي العام لسد العجوزات في الموازنة العامة.

وتتوقع البعثة تراجع فائض الحساب الجاري لميزان مدفوعات دولة الكويت ليصل إلى نحو 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2019 في ظل تراجع الصادرات النفطية وارتفاع الواردات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات