تظاهر مئات السودانيون، الثلاثاء، أمام مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الخرطوم؛ احتجاجا على إرسال أبنائهم للقتال في اليمن وليبيا، بدل العمل في خدمات أمنية، حسب عقود مبرمة معهم من قبل شركة إماراتية.

ووفق مراسل الأناضول، ردد المتظاهرون هتافات منددة بولي عهد أبوظبي "محمد بن زايد"، ولافتات مكتوب عليها: "أولادنا ليسوا للبيع"، و"من أجل كرامتنا قامت الثورة"، و"فلذات أكبادنا ليسوا بمرتزقة".

وفي السياق، نشر ناشطون بمواقع التواصل الاجتماعي صورا لسودانيين، وهم يستعدون لمغادرة مدينة "راس لانوف" في ليبيا، على متن طائرة تحمل 275 سودانيا في طريق عودتهم إلى العاصمة الخرطوم، بعد زيادة حدة الاحتجاجات على إرسالهم.

و"راس لانوف" مدينة سكنيه صناعية شمالي ليبيا، وهى مقر مصفاة "راس لانوف" النفطية.

والأحد، نظمت أسر سودانية وقفة احتجاجية أمام السفارة الإماراتية بالعاصمة الخرطوم؛ احتجاجا على إرسال أبنائها للقتال في اليمن وليبيا.

ومؤخرا، قالت شركة "بلاك شيلد" الإماراتية، في بيان اطلعت عليه الأناضول، إنها شركة حراسات أمنية خاصة، وتنفي كافة الادعاءات المتعلقة بخداع العاملين لديها بخصوص طبيعة العمل أو نظامه أو موقعه أو العاملين لديها.

والجمعة، ناشدت أسرة سودانية الحكومة الانتقالية بالتدخل لإعادة ابنها من الإمارات، بعد حجزه بمعسكر تدريب مدة 3 أشهر، عقب "خداعه" مع مجموعة أخرى للعمل في وظائف حراسات أمنية.

ونقلت قناة "الجزيرة مباشر"، الجمعة، عن "عبدالله الطيب يوسف"، شقيق أحد السودانيين بالإمارات، قصة عشرات السودانيين ممن تعرضوا للخداع للعمل في وظائف حراسات أمنية، قبل أن يتفاجؤوا بالدفع بهم في معسكرات تدريب.

ونشرت منصة "واكب" السودانية، عبر "تويتر"، نماذج من عقود عمل بصفة حراس لسودانيين في الإمارات، قبل سحب هواتفهم.

وأثارت مناشدة الأسرة السودانية تفاعلا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وفي 25 ديسمبر/ كانون الأول 2019، نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا عن "تورط" أبو ظبي، في تمويل نقل مرتزقة للقتال في ليبيا إلى جانب مليشيات "حفتر".

وتشن مليشيات "حفتر"، منذ 4 أبريل/نيسان الماضي، هجوما متعثرا للسيطرة على طرابلس، مقر حكومة الوفاق الليبية.

وأجهض هذا الهجوم جهودا كانت تبذلها الأمم المتحدة لعقد مؤتمر حوار بين الليبيين، ضمن خريطة طريق أممية لمعالجة النزاع الليبي.

المصدر | الأناضول