الخميس 6 فبراير 2020 08:32 ص

أفاد مصدر طبي عراقي، الخميس، بارتفاع قتلى الاحتجاجات في مدينة النجف جنوبي العراق إلى أكثر من 13 شخصا و122 جريحا عقب استهدافهم من قبل ميليشيا تابعة لزعيم التيار الصدري "مقتدى الصدر" في ساحة اعتصام المحتجين.

وقال المصدر، الذي يعمل في مستشفى الصدر التعليمي في النجف، للأناضول، إن "غالبية القتلى والجرحى تعرضوا لإصابات بالرصاص الحي والكرات الحديدية والطعن بالسكاكين".

ويرتفع بذلك عدد قتلى المتظاهرين على يد ميليشيات "الصدر" إلى 14، بعد تسجيل سقوط قتيل في مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد الإثنين؛ حيث يشن هؤلاء حملة منسقة لتفريق تجمعات المحتجين في مدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد بالقوة المفرطة، وفق ناشطين.

وأظهرت مقاطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي حالة هرج ومرج وبكاء في أقسام الطوارئ بمستشفيات النجف، التي غطت الدماء أرضياتها؛ بسبب العدد الكبير من الضحايا والجرحى الذين وصلوا جراء هذه الاعتداءات.

وبدأ الهجوم على المحتجين في النجف، الأربعاء، بعد فترة وجيزة من نشر "الصدر" تغريدة دعا فيها مؤيديه من "أصحاب القبعات الزرق" إلى "معاونة القوات الأمنية لكشف المخربين".

وأظهرت المقاطع المصورة استخدام الميليشيات الموالية لـ"الصدر" قنابل يدوية، إلى جانب الرصاص الحي، أثناء هجومها على المحتجين في النجف.

كما أظهرت انتشار عناصر ميليشيات "الصدر" في شوارع النجف، وهم يحملون أسلحة نارية ويتحركون بحرية.

وتساءل ناشطون عن سبب غياب قوات الشرطة والجيش لإنفاذ القانون.

ونقلت "رويترز" عن مصدر أمني إن عناصر ميليشيات الصدر حاولت إخلاء ساحة التظاهرات في النجف واصطدمت مع المتظاهرين.

وأضاف أن عناصر الميليشيات ألقت زجاجات حارقة على خيم المتظاهرين، وأطلقت الرصاص الحي تجاههم بعد فترة قليلة من الصدام.

وتأتي هذه التطورات إثر رفض المحتجين تكليف وزير الاتصالات الأسبق "محمد توفيق علاوي"، السبت، بتشكيل الحكومة المقبلة، في حين يحظى بدعم "مقتدى الصدر".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل.

ويطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا، وبعيد عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى، فضلا عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام "صدام حسين" عام 2003.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات