الخميس 6 فبراير 2020 03:13 م

اقتحم أنصار الزعيم الشيعي العراقي "مقتدى الصدر"، الخميس، ساحة اعتصام المحتجين في كربلاء (ساحة التربية) واعتدوا على المتظاهرين والمعتصمين، ما أسفر عن إصابة 10 منهم، على الأقل.

وذكر مصدر أمني أن المقتحمين استخدموا الرصاص الحي لتفريق المعتصمين، وفقا لما نقلته شبكة "السومرية نيوز" العراقية.

وإزاء ذلك، طالب وزير الداخلية العراقي الأسبق "جواد البولاني"، رئيس وزراء العراق المكلف "محمد توفيق علاوي" بالتدخل لسحب أنصار "الصدر" من الشوارع، بحسب مانقلته فضائية "الحدث".

وكان "علاوي" قد شدد، الخميس، على أن "الدم العراقي خط أحمر"، مضيفا: "المواطن العراقى حر كريم بإبداء رأيه، وسنحقق بما تعرض له المتظاهرون، والحكومة العراقية ستحاسب كل من تجرأ على الدم العراقي".

يأتي ذلك فيما تشهد محافظة النجف استمرار إطلاق أنصار "الصدر" الرصاص وحرق خيام المتظاهرين في ساحات الاعتصام.

وأكد وزير الداخلية العراقي "ياسين طاهر الياسرى" على ضرورة اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة لحماية ساحة التظاهر في النجف، وذكرت وزارة الداخلية، في بيان، أن "الياسري" زار المحافظة من أجل التأكد من استتباب الوضع الأمني وتهدئة الأوضاع وفرض الأمن والنظام في المحافظة.

وأوضحت أن وزير الداخلية اطلع على انتشار الأجهزة الأمنية وفرض سيطرة القانون برفقة محافظ النجف "لؤي الياسري"، وقائد الشرطة العميد "فائق فليح الفتلاوي"، لافتة إلى أنه أمر بحماية المتظاهرين واتخاذ الإجراءات الأمنية لحماية ساحة التظاهر.

وأفاد مصدر طبي عراقي، الخميس، بارتفاع قتلى الاحتجاجات في النجف إلى أكثر من 13 شخصا و122 جريحا عقب استهدافهم من قبل ميليشيا تابعة لـ "الصدر" في ساحة اعتصام المحتجين، وفقا لما نقلته وكالة الأناضول.

ويرتفع بذلك عدد قتلى المتظاهرين على يد ميليشيات "الصدر" إلى 14، بعد تسجيل سقوط قتيل في مدينة الحلة مركز محافظة بابل جنوب بغداد، حيث يشن هؤلاء حملة منسقة لتفريق تجمعات المحتجين في مدن وبلدات وسط وجنوبي البلاد بالقوة المفرطة.

ونقلت "رويترز" عن مصدر أمني أن عناصر الميليشيات ألقت زجاجات حارقة على خيم المتظاهرين، وأطلقت الرصاص الحي تجاههم.

وتأتي هذه التطورات إثر رفض المحتجين تكليف وزير الاتصالات الأسبق "محمد توفيق علاوي"، السبت، بتشكيل الحكومة المقبلة، في حين يحظى بدعم "مقتدى الصدر".

ويشهد العراق احتجاجات غير مسبوقة، منذ مطلع أكتوبر/تشرين الأول 2019، تخللتها أعمال عنف خلفت أكثر من 600 قتيل.

ويطالب المحتجون برئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا، وبعيد عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى، فضلا عن رحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام "صدام حسين" عام 2003.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات