الخميس 6 فبراير 2020 11:57 ص

جدد زعيم حزب "الأمة القومي" السوداني "الصادق المهدي" رفض حزبه أي نوع من التطبيع مع (إسرائيل)، مشددا على أن الاعتقاد بأن (تل أبيب) يمكن أن تساعد في رفع العقوبات الأمريكية عن الخرطوم "وهم كبير".

وقال في مؤتمر صحفي عقده بمقر حزبه في مدينة أم درمان التابعة لولاية الخرطوم: "نرفض التطبيع مع إسرائيل؛ فهو مضر بالمصالح العربية والإسلامية والفلسطينية"، وفق ما نقل عنه موقع "الأحداث اليوم" الإخباري السوداني.

وأضاف "المهدي": "مقولة إسرائيل ستساعدنا في رفع العقوبات الأمريكية وهم كبير"، في إشارة إلى المبرر الذي أعلنه رئيس المجلس السيادي السوداني الحاكم "عبدالفتاح البرهان" للقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو" في العاصمة الأوغندية كمبالا، الإثنين.

وأوضح أن "الكونجرس الأمريكي هو المعني برفع اسم السودان من قائمة الدول الداعمة للإرهاب لا الإدارة الأمريكية ولا إسرائيل".

وشدد "المهدي" على أن "الوضع السياسي الانتقالي في السودان لا يسمح بالمبادرات الفردية"، معتبرا أن "لقاء كمبالا الهدف منه الفتنة".

وانتقد إدخال القوات المسلحة في "معادلة التطبيع مع إسرائيل"، ووصف ذلك بـ"الأمر الخاطئ".

وشدد بالقول: "علينا إغلاق الباب نهائيا أمام أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل. التعامل مع إسرائيل يجب أن يكون قائما على أساس رد الحقوق لأصحابها".

كان رئيس السياسة الخارجية في المجلس السيادي السوداني "رشاد فراج السراج" أعلن استقالته من منصبه على خلفية اللقاء الذي تم بين "البرهان" و"نتنياهو".

كما أصدر "تجمع المهنيين السودانيين" بيانا انتقد فيه اللقاء، واعتبر أنه "يخل بقومية الجيش وحياده ويخرج به عن مهامه للتدخل السافر وغير المقبول في الحياة السياسية وأمور السلطات المدنية".

و"تجمع المهنيين السودانيين" هو أبرز مكونات "قوى إعلان الحرية والتغيير"، التي قادت الحراك الشعبي الذي أطاح بالرئيس "عمر البشير"، في أبريل/نيسان 2019، والتي تشارك قيادات الجيش حاليا في حكومة خلال فترة انتقالية تنتهي بإجراء انتخابات.  

والثلاثاء، زعم "البرهان" أن لقاءه "نتنياهو" استهدف "تحقيق المصالح العليا للشعب السوداني".

وبعد أن كشفت (إسرائيل) عن اللقاء، أعلنت حكومة الخرطوم، مساء الإثنين، أنه لم يتم التشاور معها ولا إطلاعها على اللقاء، وأنها تنتظر توضيحات من "البرهان".

وفي وقت سابق، الأربعاء، أكد "البرهان"، لدى لقائه رؤساء تحرير الصحف، أنه أبلغ رئيس الوزراء "عبدالله حمدوك" قبل يومين من لقائه "نتنياهو" بالخطوة، حسب وكالة الأنباء السودانية الرسمية (سونا).

وزعم "البرهان"، في ذات اللقاء، أن اجتماعه مع "نتنياهو" أملته ضرورات الأوضاع الصعبة في البلاد والمهددات التي تواجه الشعب السوداني.

المصدر | الخليج الجديد + الأحداث اليوم