كشفت دراسة، نشرت نتائجها، الإثنين، إجماع مواطني دول حلف شمال الأطلسي "ناتو"، على أن "الجيش الأمريكي سيأتي لإنقاذهم، إذا شنت روسيا هجوما على بلدانهم، تراجع عما كان عليه قبل 4 سنوات".

وأفاد استطلاع الرأي الذي أجراه معهد "بيو ريسرش سنتر" صيف 2019، وشمل 21 ألف شخص في 19 بلدا، بأن 60% من مواطني دول الحلف الأطلسي يعتقدون أن الولايات المتحدة ستدافع عسكريا عن أي بلد في الحلف إذا تعرض لهجوم روسي.

وأوضح المعهد نفسه، أن 29% فقط من الذين شملهم الاستطلاع، يعتقدون أن الولايات المتحدة لن تهب لنجدتهم، بينما لم يبد المتبقون أي رأي.

وأوضح المعهد نفسه، الذي يجري الاستطلاع حول الحلف كل سنتين، أن الردود على هذا السؤال تبدلت إلى حد كبير منذ 2015، بينما يبدو الحلفاء أكثر انقساما حول هذه القضية.

وتراجعت نسبة المواطنين الواثقين من أن الولايات المتحدة ستهب لنجدتهم 8% بين 2015 و2019 في فرنسا، و5% في ألمانيا، و3% في كندا، و16% في المجر.

لكنها ارتفعت 7% في بريطانيا وإيطاليا، و6% في تركيا.

وكما جاءت ردودهم في 2015، ما زال مواطني دول الحلف الأطلسي غير متحمسين لفكرة أن يعمل بلدهم على إنقاذ بلد آخر في الحلف في حال تعرضه لعدوان روسي.

ولم تسجل سوى في 5 من أصل الدول الـ16 الأعضاء في الحلف، أغلبية تعتقد أن بلدها يجب أن يشارك في عملية عسكرية في إطار التزامه بالمادة (5) من المعاهدة التأسيسية للحلف التي تنص على أن "هجوما على بلد حليف يعتر هجوما على كل الحلفاء".

والدول الخمس هي هولندا والولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وليتوانيا.

وهذه النسبة انخفضت إلى 41% في كل من فرنسا وأسبانيا، و36% في الجمهورية التشيكية، و34% في ألمانيا، و33% في المجر، و32% في كل من تركيا وسلوفاكيا.

وهي لا تتجاوز 25% في اليونان وإيطاليا، وتبلغ بالكاد 12% في بلغاريا.

ويعاني الحلف الأطلسي من انقسامات متزايدة في وقت يواجه فيه تحديات كبيرة بعد 30 عاما على سقوط جدار برلين، بين عسكرة الفضاء، وعودة روسيا بقوة إلى الساحة الدولية، وصعود القوة العسكرية الصينية.

وقال الرئيس الفرنسي "إيمانويل ماكرون"، إن الحلف بات في حالة "موت دماغي" بينما لا يكف الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" عن انتقاد الحلفاء "المقصرين في دفع الأموال"، وأغضبت تركيا العالم بتدخلها العسكري في سوريا ضد الأكراد الذين قاتلوا مع الحلفاء تنظيم "الدولة الإسلامية" في هذا البلد.

المصدر | أ ف ب