الثلاثاء 11 فبراير 2020 02:59 م

أعلنت الحكومة السودانية برئاسة "عبدالله حمدوك"، الثلاثاء، أنها اتفقت مع فصائل مسلحة بإقليم دارفور (غرب) على تسليم جميع الأشخاص المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية، بما في ذلك الرئيس السوداني السابق "عمر البشير".

ويعد "البشير" أبرز المطلوبين لدى المحكمة الجنائية الدولية على خلفية اتهامات بالإبادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور منذ عام 2003.

وجاء الإعلان الحكومي السوداني في تصريحات إعلامية أدلى بها المتحدث باسم وفد التفاوض للحكومة السودانية في مفاوضات للسلام التي تجري في جوبا عاصمة دولة جنوب السودان، "محمد الحسن التعايشي".

كما تأتي التصريحات عقب جلسة تفاوض بين الحكومة السودانية وحركات مسلحة في دارفور في إطار "مسار دارفور" التفاوضي في جوبا.

وقال "التعايشي" إن "قناعة الحكومة التي جعلتها توافق على مثول الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية؛ ناتجة عن مبدأ أساسي مرتبط بالعدالة وعدم الإفلات من العقاب، ولا نستطيع مداواة الحرب وآثارها المدمرة إلا إذا حققنا العدالة".

وشدد "التعايشي" على التزام الحكومة بمثول الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية.

وأضاف: "اتفقنا أيضا على إنشاء محكمة لجرائم دارفور، وهي محكمة خاصة منوط بها التحقيق وإجراء المحاكمات في القضايا بما في ذلك القضايا الجنائية الدولية"، دون تفاصيل أكثر حول فحوى الاتفاق.

وتابع: "لا نستطيع أن نهرب مطلقا من مواجهة أن هناك جرائم ضد الإنسانية، وجرائم حرب، ارتُكبت بحق أبرياء في دارفور ومناطق أخرى، وإنه دون مثول هؤلاء الذين صدرت بحقهم أوامر قبض أمام المحكمة الجنائية الدولية، لا نستطيع أن نحقق العدالة ونشفي الجراح".

ووصل "البشير" إلى السلطة في انقلاب عسكري عام 1989. وظل يحكم السودان حتى أُزيح عن السلطة إثر انتفاضة شعبية في أبريل/نيسان 2019.

ويشهد إقليم دارفور، منذ 2003، نزاعا مسلحا بين القوات الحكومية وحركات مسلحة؛ ما أودى بحياة حوالي 300 ألف شخص، وشرد نحو 2.5 مليون آخرين، وفق الأمم المتحدة.

وأصدرت المحكمة الجنائية أمرين باعتقال "البشير"، عامي 2009 و2010؛ بتهم تتعلق بجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بدارفور، فيما ينفي الرئيس المعزول صحة الاتهامات، ويتهم المحكمة بأنها مُسيسة.

وتتهم المحكمة الجنائية، أيضا، وزير الدفاع السوداني الأسبق "عبدالرحيم محمد حسين"، ووالي جنوب كردفان الأسبق "أحمد هارون"، والزعيم القبلي قائد إحدى المليشيات في دارفور "علي كوشيب"، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور.

وتركز مفاوضات جوبا على خمسة مسارات، هي: مسار إقليم دارفور (غرب) ومسار ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق (جنوب شرق)، ومسار شرقي السودان، ومسار شمالي السودان، ومسار وسط السودان.

وإحلال السلام في السودان، أحد أبرز الملفات على طاولة حكومة "عبد الله حمدوك"، خلال مرحلة انتقالية، بدأت في 21 أغسطس/آب الماضي، وتستمر 39 شهرا تنتهي بإجراء انتخابات، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش و"تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير"، قائد الحراك الشعبي في البلاد.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات