الثلاثاء 11 فبراير 2020 04:16 م

رفضت النيابة العامة السودانية طلبا قدمه محامون لرفع دعوى قضائية ضد رئيس مجلس السيادة "عبدالفتاح البرهان"؛ لمخالفته قانون مقاطعة (إسرائيل) عبر لقائه رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو" في سابقة أثارت جدلا واسعا في البلاد.

جاء رفض فتح الدعوى القضائية التزاما بالحصانة الواردة بالوثيقة الدستورية التي جرى التوصل إليها لإدارة المرحلة الانتقالية لفترة ما بعد "عمر البشير"، رغم أن لقاء "البرهان" و"نتنياهو" يتعارض مع وجود نصوص تتعلق بـ"قانون مقاطعة إسرائيل" لسنة 1958، حسب صحيفة "السوداني" الدولية (خاصة).

وقال وكيل نيابة الخرطوم شمال "أحمد النور"، في رد على الدعوى، إن "الوثيقة الدستورية نظمت مسألة الحصانة لأعضاء مجلس السيادة والوزراء".

وأوضح في بيان: "تنص مواد الوثيقة على أنه لا يجوز اتخاذ إجراءات جنائية ضد أي من أعضاء مجلس السيادة أو مجلس الوزراء أو المجلس التشريعي الانتقالي، أو ولاة الولايات دون أخذ الإذن اللازم من المجلس التشريعي".

وتابع: "لا اجتهاد مع النص، مما يتعين معه عدم الاستجابة لهذا الطلب، وعليه أقرر: رفض فتح الدعوى القضائية".

كانت عريضة فتح الدعوى القضائية ركزت على أن "المتهم (البرهان) اتفق مع رئيس الوزراء الإسرائيلي على فتح الأجواء السودانية أمام طيران تل أبيب مقابل شطب اسم الخرطوم من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب".

وأشارت إلى أن "البرهان خالف بهذا الأمر نص المادة (2) من قانون مقاطعة إسرائيل لسنة 1958، التي تحظر على أي شخص أن يعقد بالذات أو بالوساطة اتفاقات من أي نوع مع هيئات أو أشخاص مقيمين في (إسرائيل)".

وقال المحامي "عمرو الطيب الشيخ"، أحد الموقعين على طلب فتح الدعوى نيابة عن "مجموعة الاعتصام للمحاماة والاستشارات"، إن "المجموعة استلمت قرار وكيل النيابة، وستعمل على استئنافه".

وأوضح أن "قرار وكيل النيابة، لم يتعرض للأسباب الموضوعية التي قدمناها وهي مخالفة قانون مقاطعة إسرائيل، وتطرق لمسألة الحصانة الإجرائية فقط"، حسب ما نقلته "الأناضول".

وتابع: "المجلس التشريعي الانتقالي لم يشكل بعد، والمحكمة الدستورية هي المختصة برفع الحصانة، والإجراء الصحيح أن يقيد وكيل النيابة إجراءات أولية، ويخاطب المحكمة الدستورية لرفع الحصانة".

وباستثناء مصر والأردن، اللتين ترتبطان مع (إسرائيل) بمعاهدتي سلام، لا تقيم أية دولة عربية أخرى علاقات رسمية معلنة مع (إسرائيل).

وفي 3 فبراير/شباط الجاري، التقى "البرهان" و"نتنياهو" بشكل مفاجئ، في وقت يتصاعد فيه الرفض العربي والإسلامي لخطة أعلنها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، في 28 يناير/كانون الثاني الماضي، للتسوية في الشرق الأوسط، وتُعرف إعلاميا بـ"صفقة القرن".

وتتضمن خطة "ترامب" إقامة دولة فلسطينية في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، وعاصمتها "في أجزاء من القدس الشرقية"، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة مزعومة لـ(إسرائيل).