الأربعاء 12 فبراير 2020 04:49 م

عرضت "نتفليكس" في 7 فبراير/شباط الجاري، فيلما وثائقيا من 6 أجزاء بعنوان "من قتل مالكولم إكس؟" بعد 55 عامًا من مقتله في 21 فبراير/شباط 1965.

وتجرى إعادة التحقيق في الحادث الذي طالما أثيرت الشكوك حول نزاهته، واعتبر باحثون ونقاد أنه أدان بصورة خاطئة الرجال وأرسلهم إلى السجن، خاصة بعد ورود أدلة جديدة.

ويفترض الفيلم أن اثنين من المدانين بقتل الداعية الإسلامي والحقوقي "مالكوم إكس" لم يكونا في الصالة التي سميت لاحقاً "مركز شباز" وكانت مسرح الأحداث ذلك اليوم.

وبعد دقائق من عرض وثائقي نتفليكس، طرح المعلقون عددا من النظريات حول مقتل "مالكوم إكس" بما في ذلك احتمال أن يكون مكتب التحقيقات الفيدرالي متورطا في اغتيال الناشط السياسي المثير للجدل، أو تآمرت منظمات عنصرية بيضاء لإسقاطه، أو كانت العملية بالفعل من تنفيذ رفاقه السابقين بمنظمة "أمة الإسلام".

وقال مكتب المحامي العام في منهاتن بنيويورك، الإثنين الماضي، إنه سيراجع القضية بعد ظهور معلومات جديدة، ويعمل مع مشروع "البراءة" وهي مؤسسة غير ربحية تعمل على رد الاعتبار للمدانين خطأً.

تحقيق فاشل

ونقلت صحيفة "نيويورك تايمز" عن "ديفيد جارو" مؤرخ الحقوق المدنية الحائز على جائزة بوليتزر قوله، إن الغالبية العظمى من البيض في ذلك الوقت كانوا يعتقدون أن هذه جريمة سوداء، أي جريمة تطرف أسود، وأضاف "كان هناك إجماع لعقود من الزمن في مجتمعات السود على أننا لن نرفع تلك الصخرة لنرى ما تحتها".

وبدلاً من ذلك، يوجه الوثائقي أصابع الاتهام إلى 4 من أعضاء مسجد أمة الإسلام في نيويورك بولاية نيوجيرسي الأمريكية، الذين يعرف بعض سكان مدينتهم تورطهم في الجريمة، وظهر أحدهم في إعلان حملة الانتخابات لبلدية نيوآرك لعام 2010.

بدورها، قالت "راشيل دريتزين" المديرة المشاركة للفيلم الوثائقي الجديد إن ما صدمهم كان فكرة أن القاتل المحتمل لـ"مالكولم إكس" -باستخدام البندقية- كان يعيش في مرأى من الجميع في نيويورك. 

وأضافت "كان الكثير من الناس على علم بتورطه، ولم يتم التحقيق معه، ولا مساءلته ولا محاكمته".

ولطالما كانت القضية تغري الباحثين الذين يرون أن ثمة مؤامرة مخبأة في وثائق حكومية لم يتم الكشف عنها -بحسب صحيفة نيويورك تايمز- وكتب المحقق في القضية "أنتوني ف. بوزا" كتابا عام 2011 اعتبر فيه أن التحقيق في القضية كان فاشلا.

وتتبع "عبدالرحمن محمد" المرشد السياحي والشخصية الرئيسية في سلسلة الأفلام الوثائقية الجديدة شهادات وردت أواخر سبعينيات القرن الماضي عن 4 أعضاء بمسجد نيويورك قد يكونوا شركاء في الجريمة، وكشف عن هوية أحد القتلة المفترضين مرجحا أن يكون أطلق الرصاصة التي أودت بحياة "مالكوم".

من هو "مالكوم إكس"

ولد "مالكوم إكس"، واسمه الحقيقي "مالكوم ليتل"، عام 1925 لأب راهب يدعى "إيرل ليتل"، كان يعتقد أن السود لن يحظوا بحريتهم وأن عليهم العودة إلى أفريقيا، وقتل أبوه في جريمة لم يعرف فاعلها، وكان "مالكوم" حينها في الخامسة من عمره، ووضعت أمه في مستشفى للأمراض العقلية، وعاش طفولة مليئة بالمصاعب والفقر إلى أن سجن عام 1946 بتهمة السرقة.

انضم "مالكوم" إلى حركة أمة الإسلام التي كان يتزعمها "إليجا محمد"، عند خروجه من السجن عام 1952، وساهمت شخصيته القيادية وقدراته الخطابية في ترقيته وصعوده إلى مصاف الشخصيات البارزة في الحركة.

انفصل عن الحركة عام 1964 بسبب خلافات فكرية مع زعيمها حول أساليب العمل والنظرة إلى الدين، وأكد الفترة الأخيرة من حياته على ضرورة فهم الإسلام من أجل حل المشاكل العرقية بالمجتمع الأمريكي، وعلى الدفاع عن حقوق الإنسان على أساس أخوة الأعراق جميعها، وتسمى في هذه المرحلة بـ"الحاج مالك الشباز".

وقبل أسبوع من اغتيال "مالكوم" تعرض منزله في كوينز للقنابل النارية أثناء نومه هو وزوجته وبناته الأربع.

المصدر | الخليج الجديد + الجزيرة