الخميس 13 فبراير 2020 05:46 ص

انتقد إعلاميون عرب، تقريرا بثته قناتا "العربية" و"الحدث"، مع مراسل "الجزيرة" المعتقل في مصر "محمود حسين"، لافتين إلى أن التقرير افتقد لأبسط المعايير المهنية وأخلاقيات الصحافة.

وظهر "حسين" المحبوس منذ نهاية 2016، وهو في مكان أشبه بمستشفى، ويتحدث مع مراسلة القناتين، زاعما أنه يحصل على كل حقوقه داخل السجن، من زيارة ورعاية طبية، ويقول إن علاقته بإدارة السجن طيبة.

وندد الإعلاميون في تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، بالتقرير، واتهموه بأنه يقلب الحقائق ويعطي صورة مغايرة لما يتعرض له "حسين"، عبر إجباره على الحديث عن أشياء سبق أن اشتكى منها جميعا.

كما قالوا عن التقرير إنه افتقد أسئلة منطقية، عن سبب الإصابة في يده، ولماذا تواصل السلطات المصرية اعتقال "حسين" منذ 3 أعوام من دون تقديمه لأي محاكمة.

فيما وجه آخرون سؤالا للقناة السعودية، عما إذا كانت تعرف أصلا أن "حسين" مراسل وصحفي.

وكانت قوات الأمن المصرية، اعتقلت "محمود حسين"، في 25 ديسمبر/كانون الأول 2016، خلال إجازته السنوية في القاهرة، كما اعتقلت شقيقيه وداهمت منزليهما، واصطحبت قوة من جهاز الأمن الوطني كلا من "حسين" وشقيقيه إلى جهة غير معلومة وقتها، قبل أن يرحل إلى نيابة أمن الدولة.

ووجهت نيابة أمن الدولة إلى "حسين" تهم "التحريض ضد الدولة المصرية، وإثارة الفوضى، وتكدير السلم العام، وبث مواد فيلمية تحريضية ضد مصر، ونشر أخبار كاذبة".

وفي 21 مايو/أيار الماضي، صدر قرار بإخلاء سبيل "محمود"، ورغم استئناف النيابة، أيد القضاء، في 23 مايو/أيار، قرار إخلاء السبيل بتدابير احترازية يومين في الأسبوع.

لكنه فوجئ بعد ذلك بأسبوع، وقبل إطلاق سراحه، بإعادته مرة أخرى إلى السجن على ذمة قضية جديدة.

والقضية الجديدة، يواجه فيها "حسين اتهامات تشمل "نشر أخبار كاذبة عن الأوضاع السياسية والاقتصادية بالبلاد بقصد تكدير السلم العام في إطار أهداف جماعة الإخوان، والترويج لأغراض الجماعة التى تستهدف زعزعة الثقة فى الدولة المصرية ومؤسساتها".

ومنذ اعتقال "حسين"، تطالب منظمات وشخصيات إعلامية وحقوقية عديدة بالإفراج عنه، مستنكرة ما وُجه إليه من اتهامات، كما حملت "الجزيرة"، السلطات المصرية، المسؤولية الكاملة عن سلامته، حيث حبس في زنزانة انفرادية شهورا عدة، وأصيب بضيق في التنفس وفقدان للوزن وبالإجهاد النفسي، كما كُسرت ذراعه اليسرى وحرم من الزيارات.

وكان فريق تابع للأمم المتحدة، قال عام 2019، إن احتجاز "حسين"، يعد تعسفيا وينتهك القوانين الدولية.

وجاء في قرار للفريق أن "احتجاز حسين عمل سياسي يتعلق بعلاقته بشبكة الجزيرة ويعد جزءا من الحملة التي شنتها السلطات المصرية على شبكة الجزيرة بناء على تغطيتها في مصر".

المصدر | الخليج الجديد