الجمعة 14 فبراير 2020 12:30 م

عبر رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية، "عبدالكريم الهاروني"، عن رفض حركته تشكيل الحكومة التي أعلن عنها رئيس الوزراء المكلف "إلياس الفخفاخ"، داعيا رئيس الجمهورية إلى التدخل والمساعدة من موقعه لإثبات أن الشخصية التي كلفها بتشكيل الحكومة هي الأقدر فعلا على تشكيل الحكومة.

ولوح "الهاروني" بأن حركته سترفض تشكيلة الحكومة بوضعها الحالي، وأن ذلك ربما يتسبب في الذهاب إلى انتخابات برلمانية جديدة؛ "حتى لا نضطر للذهاب إلى انتخابات تشريعية سابقة لأوانها" وفق قوله.

وبين "الهاروني" أن "النهضة لا تخشى خيار انتخابات سابقة لأوانها"، مشددا على أن الحكومة التي اقترحها "الفخفاخ" إلى حد الآن، لا يمكن أن تحظى بثقة حركة النهضة.

ودعا رئيس النهضة "الفخفاخ" إلى التريث وعدم تقديم تشكيلته الحكومية اليوم لرئيس الجمهورية "قيس سعيد"، ومواصلة التفاوض كي تتمكن من الحصول على الثقة في البرلمان.

ووجه "الهاروني" كلامه للمكلف بتشكيل الحكومة "إلياس الفخفاخ" قائلا: "لا نريد نسخة ثانية فاشلة لمحاولة تشكيل الحكومة (في إشارة إلى حكومة الحبيب الجملي) ولسنا مستعدين لتكرار نفس التجربة ونريد حكومة وحدة وطنية لا تقصي أحدا".

وأكد تمسك "النهضة" بخيار حكومة الوحدة الوطنية، قائلا "إما حكومة وحدة وطنية أو سنجد أنفسنا (الأطراف السياسية) في الانقسام والفشل".

وأضاف "الهاروني" أن العرض الذي قدمه الفخفاخ دون المطلوب ولا يحقق مطلب الوحدة الوطنية وليس فيه توازن بين مكونات البرلمان.

وبين أن لدى النهضة ملاحظات حول بعض الأسماء المقترحة لتولي حقائب وزارية بعضها يرتقي إلى شبهات عدم النزاهة.

واعتبر "الهاروني" أن النهضة قدمت اقتراحات من خيرة كفاءاتها للمشاركة في الحكومة لكن رد "الفخفاخ" بتغيير بعض الحقائب والشخصيات لم يكن مقنعا للنهضة وهي الطرف الأساسي وأكبر طرف سيتحمل مسؤولية الحكومة إن شارك فيها.

وفيما يتعلق بالحقائب التي اقترحها "الفخفاخ" على النهضة، أوضح "الهاروني" أن "الفخفاخ" رفض تكليف شخصية مقترحة من النهضة على رأس وزارة تكنولوجيا الاتصال "أنور معروف" بدعوى أنه يريد تحييدها لكنه عين فيها شخصية من حزبه.

وقال "الهاروني" إنه كان الأجدر بـ"الفخفاخ" تحييد وزارة التربية باعتبارها وزارة مهمة تستوجب مشاركة الجميع من أجل برنامج تشاركي لإصلاحها.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات