الأربعاء 12 فبراير 2020 07:20 ص

التقى رئيس البرلمان التونسي، زعيم حركة النهضة، "راشد الغنوشي"، رئيس الحكومة المكلف "إلياس الفخفاخ"، ورئيس حزب قلب تونس "نبيل القروي"، قبيل الكشف عن التشكيلة الحكومية التي يفترض أن يعلن عنها "الفخفاخ" نهاية الأسبوع الجاري.

جاء ذلك في الوقت الذي كشفت فيه بعض المصادر "تسريبات" عن التشكيلة المتوقعة للحكومة، معتبرين أنها ستكون "حكومة مستقلين بروح نهضوية"، فيما ألمح حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب إلى احتمال عدم المشاركة فيها.

وجرت لقاءات "الغنوشي" بـ"الفخفاخ" و"القروي" في مبنى البرلمان، بينما وصفت حركة النهضة اللقاءين بأنهما يندرجان في سياق "حرص رئيس مجلس نواب الشعب على الدفع نحو توضيح الصورة حول تشكيل الحكومة الجديدة وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة".

وعقب اللقاء قال "القروي" إن ما "يزعجني في المشاورات هو أن الأحزاب تتحدث عن مقاومة الفساد، ومن يرد مقاومة الفساد فليدخل للقضاء ويصبح حاكما، لدينا قضاء بإمكانه مقاومة الفساد، ولا يمكن أن تقاوم الأحزاب الفساد، وكل ما يتحدثون به شعارات فضفاضة".

وأضاف: "لا نريد المشاركة في الحكومة بقدر ما نسعى لمحاربة الفقر وتحسين القدرة الشرائية للتونسيين، فنحن لا نبحث عن مناصب، بل نريد أن يكون لهذه الحكومة حزاماً سياسياً واسعاً حتى تنجح. ونرغب بأن تكون حكومة وحدة وطنية دون إقصاء".

ونجح "الغنوشي" في وقت سابق، في ترتيب لقاء بين "الفخفاخ" و"القروي"، انتهى بتراجع "الفخفاخ" عن استبعاد حزب قلب تونس من الحكومة المقبلة.

من جانب آخر، كشفت بعض المصادر عن تسريبات حول التشكيلة الحكومة التي يفترض أن يعرضها "الفخفاخ" يوم الأربعاء على الأحزاب السياسية قبل أن يعلن عنها رسمياً نهاية الأسبوع المقبل.

ويسيطر المستقلون على "التشكيلة المسربة"، خاصة في وزارات: العدل "أسماء السحيري"، والمالية "حكيم بن حمودة"، والطاقة "منجي مرزوق"، والرياضة "طارق ذياب"، علماً بأن الأخيرين محسوبان على حركة النهضة.

كما يشمل التشكيل قيادة بارزة في حركة النهضة، مثل "عبداللطيف المكي" (الصحة)، و"لطفي زيتون" (النقل)، و"أنور معروف" (الاتصالات)، كما تم منح التيار الديمقراطي حقائب الإصلاح الإدري وأملاك الدول والتربية، وحصلت حركة الشعب على حقائب الصناعة والفلاحة والمرأة.

لكن تلك الاقتراحات لم تحظ بموافقة حزبي التيار الديمقراطي وحركة الشعب، فقد أعلن التيار قبل يومين رفضه لعرض "الفخفاخ"، مع تمسكه بوزارة العدل، معتبراً أن هذا العرض "لا يمكنه تأدية دوره في الحكومة، الذي يسعى من خلاله إلى تطبيق رؤيته في تطبيق القانون ومكافحة الفساد".

لكن القيادي في "التيار" ورئيس الكتلة الديمقراطية، "غازي الشواشي"، قال إن حزبه سيواصل المشاورات مع رئيس الحكومة المكلف، على أمل تعديل بعض الأسماء الواردة في التشكيلة المقترحة.

فيما قال أمين عام "حركة الشعب"، "زهير المغزاوي"، إن حزبه قد يغير موقفه بخصوص مواصلة المشاورات والمشاركة في الحكومة المقبلة، مشيراً إلى وجود اختلاف في وجهات النظر مع رئيس الحكومة المكلف "إلياس الفخفاخ" بشأن الاقتراحات المتعلقة بوزارات السيادة، والتي يرى الحزب أنها دون المأمول، فضلاً عن اعتراضه على بعض الشخصيات المستقلة داخل التركيبة الحكومية الجديدة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات