الجمعة 14 فبراير 2020 02:49 م

هاجم رئيس مجلس النواب (البرلمان) المصري "علي عبدالعال"، تصريحات نظيره رئيس البرلمان الأوروبي "ديفيد ساسولي"، بعد الانتقادات التي وجهها الأخير للسلطات في القاهرة، عقب اعتقال الناشط الحقوقي "باتريك جورج".

وأعرب "عبدالعال"، في بيان له، الجمعة، عن "رفضه الشديد" للتصريحات الصادرة عن رئيس البرلمان الأوروبي، بشأن حالة أحد المواطنين المصريين، واعتبر "هذه التصريحات تدخلا غير مقبول في الشأن الداخلي المصري".

وأضاف: "فضلا عن كونها تمثل اعتداء مرفوضا شكلا وموضوعا على السلطة القضائية المصرية، وفي إجراءات سير العدالة".

وذكر "عبدالعال"، أن مثل هذه التصريحات "غير المبررة وغير المقبولة لا تشجع على أي حوار بين المؤسستين البرلمانيتين".

كما عبر "عبدالعال"، عن أسفه لاعتماد رئيس البرلمان الأوروبي، في تصريحه على "أحاديث مرسلة ومعلومات مغلوطة وغير صحيحة لمنظمات تفتقد للمصداقية، ولا تستند إلى دلائل واضحة"، حسب نص البيان.

وأوضح أن مصر سبق وأعلنت مرارا عن رفضها القاطع لادعاءات تلك "المنظمات المغرضة التي تحركها مواقف سياسية، ولها مصلحة خاصة في تشويه صورة مصر، من دون أن يحدد هذه المنظمات بالتحديد".

والأربعاء، دعا رئيس البرلمان الأوربي، السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن "جورج"، الذي اعتقل لدى وصوله إلى القاهرة، ووجهت له تهما عدة بينها "الإضرار بالأمن القومي".

وقال "ساسولي"، إنه يود تذكير السلطات المصرية بأن الاتحاد الأوربي يشترط في علاقاته مع الدول الأخرى احترام الحقوق الإنسانية والمدنية.

وتم القبض على "جورج" في مطار القاهرة، الأسبوع الماضي، وتم إخفاؤه قسريا لمدة يومين، ثم عرضه على نيابة المنصورة (دلتا النيل/شمال)، حيث مسقط رأسه، وذلك بمحضر زعم القبض عليه من كمين شرطي في المنصورة، بناء على أمر ضبط وإحضار، وهو المحضر الذي قال محاميه إنه مليء بالمغالطات.

وقررت نيابة جنوب المنصورة الكلية حبس "جورج" 15 يوما احتياطيا على ذمة القضية رقم 7245 لسنة 2019 إداري المنصورة، حيث واجه اتهامات بـ"إشاعة أخبار وبيانات كاذبة من شأنها تكدير السلم الاجتماعي وبث حالة من الفوضى، والتحريض على التظاهر دون الحصول على إذن من السلطات".

أيضا وجهت لـ"جورج" اتهامات بـ"التحريض على قلب نظام الحكم، وترويج المبادئ والأفكار التي ترمي إلى تغيير مبادئ الدستور الأساسية، والترويج لارتكاب جريمة إرهابية والترويج لاستخدام العنف".

وتواجه مصر انتقادات حقوقية متكررة، واتهامات كونها "دولة قمعية"، في ظل وجود أكثر من 60 ألف معتقل، لم تتوفر لهم معايير المحاكمات العادلة.

المصدر | الخليج الجديد