الجمعة 21 فبراير 2020 08:13 م

دعت جماعة الإخوان المسلمين، "الأمة" إلى الانتفاضة في وجه ما وصفته بـ"الاستكبار الصهيوني الأمريكي"، المتمثل في الإعلان عن خطة السلام الأمريكية المعروفة إعلاميا باسم "صفقة القرن".

جاء ذلك في رسالة بعث بها القائم بأعمال المرشد العام للجماعة "محمود عزت"، قال فيها إن "الشعوب العربية والإسلامية تتجه نحو تلبية دعوات توحيد الصف تحت الراية الإسلامية"، في مواجهة "صفقة القرن"، التي وصفها بـ"الصفقة المشؤومة".

وأضاف "عزت"، الجمعة: "ما كان للمغتصب الصهيوني وشريكه الأمريكي أن يبلغ ما بلغ من الاستكبار والعدوان على الأمة الإسلامية ومقدساتها وتحدي القيم الإنسانية والشرعية الدولية، إلا عندما مزق الحكام العرب أمتهم الإسلامية شيعا يذيق بعضهم بأس بعض".

وأضاف: "أما النظام العالمي ومنظماته الدولية فلا تحركها إلا المطامع والمصالح، فقد مكنت الشرعية الدولية، الصهاينة على كل ما اغتصبوه من فلسطين العربية الإسلامية قبل عام 67، ولم تُلزمه برد ما اغتصب بعدها".

وتابع "عزت": "اليوم يراد بالشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية، أن يخونوا أماناتهم ومقاومتهم المشروعة في كل الأديان والأعراف والمواثيق الدولية، التي لولاها ما بقيت مقدسات، ولا خفف من حصار أو حرر من أسير".

وقال إن الولايات المتحدة الأمريكية التي أكد أنها تقود النظام العالمي، "تُصر على أن تحجب كل المنظمات الدولية مساعدتها عن كل فلسطيني لا يتنازل عن حق عودته إلى أرضه، وأن يدعم النظام الدولي بقيادتها الحكام المستبدين في الضغط والتنكيل بشعوبهم حتى توقف كل نضال سلمي أو دعم مادي للمقاومة المشروعة".

وأضاف القائم بأعمال مرشد الإخوان، أن أمريكا تُصر أيضا على أن "يسلّم المجتمع الدولي على اختلاف أيدولوجياته وأديانه بيهودية الدولة على أرض فلسطين بما فيها القدس، وأن القدس والأقصى ليس خالصا للمسلمين، وعلى الفلسطينيين والمسلمين جميعا قبول التقسيم الزماني والمكاني له".

وأبدى خشيته من أن يقوم المجتمع الدولي بالضغط على الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية "للاعتذار لكل من المحتل الصهيوني والمنظمات الدولية عن تلكؤهم في قبول قرار تقسيم فلسطين؛ حتى لا يضيعوا الفرصة الأخيرة المتاحة لهم في صفقتهم المشؤومة".

وأشار "عزت"، إلى أنه "في مواجهة هذا العتو والاستكبار الصهيوني الأمريكي، وتجاهُل المجتمع الدولي لحقوق الفلسطينيين في حماية مقدساتهم، وضعف أو تواطؤ حكام العرب والمسلمين مع العدو الصهيوني والمجتمع الدولي جعل الشعوب العربية والإسلامية وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، تتجه نحو تلبية دعوات توحيد الصف تحت الراية الإسلامية".

ورأى أن من أكبر مظاهر توحيد الصف تحت الراية الإسلامية، "صلاة الفجر العظيم في الأقصى والمسجد الإبراهيمي، وفي كل من الضفة وغزة، وبعض مدن العالم الإسلامي، وما أعقبها من احتجاجات شعبية تلقائية تطالب الحكام العرب والسلطة الفلسطينية والمجتمع الدولي بوقف كل تعاون مع العدو الصهيوني".

وأضاف: "الأمل معقود على تنامي هذه الصحوة الإسلامية في كل الأرض الفلسطينية، ثم هو معقود على أن يصبح كل فجر من أيام الله فجرا عظيما تقيمه كل شعوب الأمة الإسلامية نصرةً لفلسطين، لا يصرفنا عن ذلك ما نعانيه من حكامنا المستبدين المفسدين من قتل أو تشريد أو غلق لكل منافذ الدعوة".

وتابع: "أحسب أن اقتراب شهر رجب شهر الإسراء سيكون حافزا على استجابة عموم المسلمين في أرجاء الأرض لهذه الدعوة".

ودعا القائم بأعمال مرشد الإخوان إلى "عقد العزم وحسن الإعداد وتوحيد الصفوف، ثم الصبر والمصابرة والمرابطة"، وقال: "ليكن أول رباطنا في المساجد حتى تكون انتفاضة شعبية عالمية تنطلق من المساجد لحماية الأقصى وكل المقدسات الدينية من الاحتلال الصهيوني والاستكبار الأمريكي وتخلي المجتمع الدولي عن قيمه الإنسانية".

وختم حديثه قائلا: "وإذا كانت هناك صفقة فلتكن صفقة أمة مع ربها لا ترجو جزاء إلا منه".

وفي 28 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب"، في مؤتمر صحفي بواشنطن، الخطوط العريضة للصفقة المزعومة، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته "بنيامين نتنياهو".

فيما رفضتها السلطة الفلسطينية وفصائل المقاومة، والجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي.

وتتضمن الخطة المكونة من 80 صفحة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق بلا مطار ولا ميناء بحري، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة موحدة مزعومة لـ(إسرائيل).

المصدر | الخليج الجديد