السبت 22 فبراير 2020 08:59 ص

أبلغ رئيس اللجنة القطرية لإعمار قطاع غزة "محمد العمادي"، حركة "حماس" تمديد المنحة القطرية حتى نهاية العام الجاري، في وقت كشفت فيه الحركة اتفاقها مع "العمادي" على سلسلة من المشاريع والتسهيلات التي ستقدم للمواطنين في قطاع غزة خلال الفترة المقبلة.

ونقلت صحيفة "الأخبار" اللبنانية عن مصادر في "حماس" إن "العمادي" أبلغ الحركة بتمديد المنحة القطرية الشهرية التي تصرف للمحتاجين في غزة حتى نهاية العام الجاري.

جاء ذلك بقرار من أمير قطر "تميم بن حمد" بعد تواصله مع رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس"، "إسماعيل هنية".

يأتي ذلك بينما قال "العمادي"، في تصريات صحفية، إنه تقرر إعفاء عدد من المستفيدين من شقق مدينة "حمد بن خليفة آل ثاني" السكنية من الأقساط الشهرية الخاصة بعام 2020.

وتعد هذه المرة الثالثة التي يعلن فيها "العمادي" إعفاء أعداد من سكان "مدينة حمد" من دفع الأقساط الشهرية؛ حيث إنهم لم يدفعوا أي أقساط خلال عامي 2018 و2019.

في السياق ذاته، أعلنت "حماس" الاتفاق مع "العمادي" على سبل تحسين الأوضاع المعيشية في القطاع المحاصر من (إسرائيل)، والعمل على تقديم مزيد من التسهيلات للسكان، إضافة إلى بحث ملف خط الغاز الخاص بمحطة توليد الكهرباء الوحيدة بالقطاع.

وأشارت الحركة إلى الاتفاق مع "العمادي" على أن يتم صرف 12 مليون دولار، بواقع 100 دولار، لـ120 ألف عائلة متعففة، ودعم زواج 500 شاب من الشباب غير القادرين على الزواج والمتقدمين في السن بواقع مليوني دولار.

وأوضحت "حماس" أن الاتفاق تضمن أيضا تخصيص مليون دولار لترميم العديد من بيوت الفقراء، وتقديم مليون دولار لخريجي الجامعات الفلسطينية في القطاع من أجل استخراج شهاداتهم الجامعية.

جاء ذلك عقب استقبال رئيس الحركة في غزة "يحيى السنوار"، لـ"العمادي"، في مكتبه الجمعة، في لقاء حضره عدد من قيادات الحركة، من أبرزهم "خليل الحية" و"روحي مشتهى".

ويعتبر هذا هو الظهور الأول لـ"السنوار" بشكل علني خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة؛ إذ لم يستقبل وفد جهاز الاستخبارات المصرية الذي زار القطاع قبل أكثر من أسبوع.

والجمعة، وصل "العمادي" إلى القطاع في زيارة تشمل إشرافه على توزيع مساعدات مالية على عشرات آلاف الأسر الفقيرة.

ودخل "العمادي" ونائبه "خالد الحردان" إلى قطاع غزة من معبر بيت حانون (إيرز) شمالي القطاع.

ومن المقرر أن يتخلل الزيارة، التي يقوم بها "العمادي"، تفقد المشاريع الإغاثية التي تمولها قطر في غزة، وكذلك مشاريع البنى التحتية.

وحسب مصادر، فإن عملية الصرف ستبدأ الأحد المقبل، عبر فروع "بنك البريد" المنتشرة في كافة مناطق قطاع غزة، وفق آلية تدوم لأيام، ويتم فيها الصرف حسب ترتيب الحروف الأولى لأسماء المستفيدين أبجديا.

وبالعادة يتم التعاون في اختيار المستفيدين مع وزارة الشؤون الاجتماعية في القطاع.

ومنذ نهاية 2018، تقوم قطر بتقديم مبالغ لأكثر من 100 ألف أسرة فقيرة بشكل شهري، حيث تصرف هذه المساعدات، في إطار تفاهمات التهدئة القائمة بين الفصائل الفلسطينية و(إسرائيل)، التي تعتبر قطر أحد الوسطاء فيها إلى جانب كل من مصر والأمم المتحدة.

وإلى جانب هذه المساعدات المالية، تقوم قطر بتوفير الوقود الخاص بتشغيل محطة توليد الكهرباء؛ ما ساهم في تخفيف أزمة انقطاع التيار الكهربائي عن السكان، إلى جانب دعم قطر لبرنامج التشغيل المؤقت الذي تنفذه هيئات تابعة للأمم المتحدة في القطاع؛ بهدف الحد من نسب الفقر والبطالة.

كانت قطر وافقت على تمويل مد قطاع غزة بخط كهرباء جديد يوفر كميات جديدة من الطاقة، إضافة إلى تمويل عملية تحويل محطة الطاقة لتعمل بالغاز بدلا من الوقود السائل في إطار تخفيف ثمن إنتاج الطاقة، وإنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

كما تشيد قطر مشاريع بنى تحتية في غزة، ومنها تعبيد الطرق الرئيسة، وبناء مدينة سكنية، ومستشفى متخصص.

وتفرض (إسرائيل) حصارا على سكان غزة البالغ عددهم أكثر من مليوني نسمة، منذ فوز حركة "حماس" في الانتخابات التشريعية، يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته في العام التالي، إثر سيطرة الحركة على القطاع، بعد خلافات لا تزال مستمرة مع حركة "فتح".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات