السبت 22 فبراير 2020 02:45 م

هاجم الكاتب السعودي "أسامة يماني" أهل فلسطين زاعما أنه عبر التاريخ لم تنجح انتفاضة سكان فلسطين في دفع أي غازٍ أو مستعمرٍ، داعيا إلى تأسيس دولة واحدة لـ(إسرائيل) دون اعتبار للحقوق الفلسطينية.

وقال "يماني" في مقال نشرته صحيفة "عكاظ" السعودية، المقربة من الديوان الملكي، "إن بختنصر (نبوخذ نصر الثاني) ملك بابل مَن حرر فلسطين من اليهود، كما حرر العرب بقيادة عمرو بن العاص فلسطين من الاحتلال الروماني. وحررها صلاح الدين الأيوبي من الاحتلال الصليبي، وكذلك فعل الحاكم المصري سيف الدين قطز عندما دفع بالتتار بعيداً عن فلسطين، بعد أن قام ركن الدين بيبرس بالقضاء على الحامية التتارية في غزة".

واتهم "يماني" الكثير القيادات الفلسطينية بأنهم تاجروا بالقضية، وكونوا أحزاباً وميليشيات عدة، وقتلوا من بعضهم بعضاً أكثر مما قتل الصهاينة، على حد تعبيره.

وزعم الكاتب السعودي في مقاله الذي حمل عنوان "لماذا نطالب بدولة واحدة" أنه لا يَخفى أن "فلسطينيي الشتات في سوريا ولبنان والأردن كانوا أكثر قسوة وأشد وطأة على بني جلدتهم وعلى إخوانهم من العرب من الصهاينة".

وادعى الكاتب أن قضية القدس المحتلة جرى توظيفها "لاستدرار العواطف النبيلة، وتمرير السياسات التآمرية الإيرانية برعاية من حماس والمندسين على القضية".

وأضاف قائلا: "علينا أن نتذكر أن الجزائريين لم يستنجدوا بالجيوش العربية لإنقاذهم من الاحتلال الفرنسي. كما لم يفعل ذلك الفيتناميون، وبأنفسهم حرروا بلادهم".

وخلص "يماني" إلى القول بأنه "إذا أراد الفلسطينيون أن ينعتقوا ويتخلصوا من قياداتهم الفاسدة فعليهم بالمطالبة بحل الدولة الواحدة؛ لأن الفلسطينيين الذين في إسرائيل أحسن حالاً من فلسطينيي القطاع على سبيل المثال"، بحسب زعمه.

وأكد موقفه بأن "حل الدولتين في وجهة نظري أصبح حلا غير واقعي في ظل قيادات فاسدة مرهونة للأعداء المتربصين للأمة العربية من فرس وعثمانيين".

واعترف بأن مقاله ربما يكون "صادماً لكثير من الذين آمنوا بالقضية الفلسطينية التي دمرت الأمة العربية قبل أن تدمر فلسطين، ولكن لقد حان الوقت لمراجعة الأخطاء، ومعرفة أين يكمن الخلل؛ فلا يمكن أن يكون هناك حل يزايد به المنتفعون، ولن يكون هناك سلام يقوده أصحاب المصالح".

ولم يتطرق الكاتب السعودي إلى أي حلول في ما يتعلق بإقرار يهودية (إسرائيل) واعتبار المواطنين العرب فيها مواطنين من "درجة ثانية" لا يشاركون في قراراتها التاريخية، كما لم يشر إلى أي شكاوى بإعاقة مواطنيها العرب والمسلمين من الوصول إلى معالمهم الدينية، أو الاعتداءات والاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات