الأحد 23 فبراير 2020 04:30 م

أعلن الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" أنه سيوقع اتفاق سلام مع حركة "طالبان"، في حال أدت المفاوضات إلى إنهاء الحرب في أفغانستان التي استمرت 18 عاما.

وقال "ترامب": "نعم، سأضع اسمي أسفل الوثيقة"، ردا على أسئلة صحفيين في حديقة البيت الأبيض، قبل مغادرته إلى نيودلهي، في زيارة رسمية تستمر يومين، بحسب ما نقلته قناة "الحرة" الأمريكية.

وتأمل واشنطن وحركة "طالبان" بالتوقيع على اتفاق في 29 فبراير/شباط الجاري، في حال تم الالتزام بتفاهم "خفض العنف" الذي تم الاتفاق عليه بين واشنطن والحركة في قطر، قبل أيام، وبدأ تنفيذه، السبت، ويستمر لأسبوع، ما من شأنه أن يفضي لإنهاء أطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.

وقد يشكل تثبيت خفض العنف نقطة تحول كبيرة في النزاع الطاحن ويحدد شروط اتفاق من شأنه التمهيد لسحب القوات الأمريكية، بعد أكثر من 18 عاما على دخولها والزج بأفغانستان في مستقبل لا تزال معالمه غير واضحة.

وأصدر كل من وزير الخارجية الأمريكي "مايك بومبيو"، وحركة "طالبان" بيانين أكدا فيهما أنها اتفقا على توقيع الاتفاق في الدوحة بتاريخ 29 فبراير/شباط الجاري، بعد هدنة جزئية تستمر لأسبوع.

وقال "بومبيو": "بناء على تطبيق ناجح لهذا التفاهم، يتوقع أن يمضي التوقيع على الاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان قدما"، مضيفا أن المفاوضات بين طالبان والحكومة الأفغانية "ستبدأ بعد وقت قصير" على ذلك.

وأفاد المتحدث باسم مجلس الأمن القومي في أفغانستان، "جاويد فيصل"، ومصادر من "طالبان"، في وقت سابق، الجمعة، أن "خفض العنف" بين الولايات المتحدة والحركة وقوات الأمن الأفغانية، سيبدأ السبت.

وتجري الولايات المتحدة محادثات مع "طالبان"، منذ أكثر من عام، للتوصل إلى اتفاق تسحب بموجبه آلاف الجنود مقابل ضمانات أمنية من "طالبان".

ويفترض أن يفضي الاتفاق أيضا إلى بدء مفاوضات أفغانية، تهدف إلى تقرير مستقبل البلاد.

من جهته، أصدر الرئيس الأفغاني "أشرف غني"، تعليمات بوقف العمليات العسكرية ضد حركة "طالبان"، في إطار اتفاق السلام بين الولايات المتحدة الأمريكية والحركة.

ورحب "غني"، في بيان السبت، بقرار خفض العنف في عموم البلاد، بموجب الاتفاق المذكور، وتمنى أن يؤدي ذلك إلى بدء وقف إطلاق النار.

وتسيطر "طالبان" على نحو 59 من أصل 407 وحدات إدارية تتشكل منها أفغانستان، بينما تتمتع بنفوذ في 119 وحدة إدارية أخرى، وفق تقرير مكتب الولايات المتحدة لإعادة إعمار أفغانستان.

وتشهد أفغانستان، منذ الغزو الأمريكي عام 2001، صراعا بين "طالبان" من جهة والقوات الحكومية والدولية بقيادة الولايات المتحدة من جهة أخرى؛ ما تسبب في سقوط آلاف الضحايا المدنيين.

وجعل "ترامب"، انسحاب قوات بلاده المؤلفة من 13 ألف عنصر من أفغانستان أحد الأهداف الرئيسية لسياسته الخارجية، كما أن التوصل لاتفاق مع "طالبان" على انسحاب هذه القوات يمكن أن يعزز فرص إعادة انتخابه في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ومنذ التدخل الأمريكي في أفغانستان بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، أنفقت الولايات المتحدة أكثر من ترليون دولار على القتال في أفغانستان.

وقتل نحو 2400 جندي أمريكي، إلى جانب عدد غير معروف من الجنود الأفغان ومقاتلي "طالبان" والمدنيين.

وقتل في البلاد، خلال العام الماضي حوالي 3500 مدني وجرح 7 آلاف آخرون بسبب الحرب في أفغانستان، وفق ما أعلنت الأمم المتحدة، السبت.

المصدر | الخليج الجديد + الحرة