تقدّم رئيس الوزراء العراقي المكلّف، "محمد توفيق علاوي"، الخميس، بطلب إلى السفارة البريطانية في بغداد، يتنازل بموجبه عن الجنسية البريطانية التي يحملها.

جاء ذلك قبيل ساعات قليلة من جلسة البرلمان للتصويت على منح الثقة لحكومته، في وقت لا تزال المفاوضات جارية بينه وبين زعامات سياسية عدّة بشأن الخلافات القائمة خاصة مع الكتل الكردية والعربية السنية.

وجاء في الطلب الذي قدمه للسفير البريطاني في العراق "ستيفن هيكي"، وسربته وسائل إعلام محلية: "أتقدم لكم بطلب التخلي عن الجنسية البريطانية نظراً لتبوئي منصب رئيس مجلس وزراء العراق حيث يتحتم علي التنازل عن أية جنسية أخرى، يرجى اتخاذ الإجراءات اللازمة بهذا الشأن".

وبدا أنه تسريب مقصود من قبل "علاوي"، قبيل الجلسة المرتقبة بعد إثارة موضوع جنسيته البريطانية من قبل رئيس البرلمان "محمد الحلبوسي".

وتعرض علاوي لانتقادات شعبية وسياسية كونه يحمل جنسية أخرى غير العراقية، كما أن أبرز مطالب الحراك الشعبي هو عدم إسناد المناصب المهمة في الدولة لمزدوجي الجنسية.

وانتقد "الحلبوسي"، في مقابلة متلفزة، إسناد رئاسة الوزراء إلى شخصية من مزدوجي الجنسية مثل "علاوي"، مضيفاً: "أخطر شيء أن تتعامل مع شخص ليس له جذور على الأرض، لأنه ليس لديه شيء يخاف عليه".

ورأى أن مثل هذا الشخص لا يعي كثيراً ما يحدث في المحافظات العراقية من جنوب البلاد إلى أقصى شماله، معتبرا أن "من لا يمتلك الجذور لن يخشى على شيء".

و"علاوي" لا يعد رئيس الوزراء الأول الذي يحمل جنسية ثانية، إذ كان رئيس الحكومة المستقيلة "عادل عبدالمهدي" يحمل الجنسية الفرنسية، كما أن رئيس الوزراء الأسبق "حيدر العبادي" كان لديه جنسية بريطانية.

وتتواصل الحوارات بين القوى السياسية بهدف التوصل إلى اتفاق قبل جلسة البرلمان المقرر عقدها ظهر الخميس لمنح الثقة لحكومة "علاوي".

المصدر | الخليج الجديد + متابعات