كشفت مصادر مطلعة أن عشرات الجنود الأتراك لقوا مصرعهم، الخميس، خلال غارات استهدفت المنطقة الواقعة بين قريتي البارة وبليون بريف إدلب​ الجنوبي، شمالي غرب سوريا.

وبينما أكد ​المرصد السوري لحقوق الإنسان، في بيان،​ مقتل أكثر من 34 جنديا ​تركيا​، قال "رحمي دوغان"، والي محافظة هطاي، الواقعة على الحدود مع سوريا، إن عدد القتلى من القوات التركية  بلغ 33، بحسب ما نقلت عنه قناة TRT الرسمية.

وأضاف "دوغان" أن جرحى بين الجنود الأتراك سقطوا في الهجوم، حالة بعضهم خطيرة، وتم نقلهم من إدلب عبر معبر "جيلوة غوزو" الحدودي إلى هطاي.

وذكر المرصد السوري، في بيان، أن الغارات جاءت ردا على استعادة فصائل المعارضة السورية المسلحة، المدعومة من تركيا، السيطرة على مدينة سراقب في ريف إدلب، مؤكدا مقتل 58 شخصا من مسلحي المعارضة في قصف جوي روسي على المنطقة.

وإزاء ذلك، ترأس الرئيس التركي "رجب طيب أردوغان" اجتماعا أمنيا طارئا، مساء الخميس، بشأن تطورات إدلب، شارك فيه وزير الدفاع "خلوصي أكار" ووزير الخارجية "مولود جاويش أوغلو" ورئيس الاستخبارات الوطنية "هاكان فيدان" ورئيس هيئة أركان الجيش "يشار جولر".

وكان "أردوغان" قد أعلن في كلمة ألقاها الخميس، خلال افتتاح أكاديمية السياسة لحزب "العدالة والتنمية" التركي بالعاصمة أنقرة، أن مسار الأحداث في إدلب بدأ يتغير لصالح بلاده.

وسيطرت قوات المعارضة على قرية الدوير، في محيط سراقب، وفكت الحصار على نقطة مراقبة تركية هناك، واستعادت أيضا بلدات "آفس"، و"مجازر" و"الصالحية"، وفق ما أعلنته الجبهة الوطنية للتحرير المنضوية عن الجيش الوطني السوري.

وأفادت وكالة الأناضول بأن الجيش التركي تمكن خلال الـ17 يوما الماضية من قتل وإصابة 1709 عناصر من قوات الجيش السوري، وتدمير 55 دبابة و3 مروحيات و18 عربة مدرعة و29 مدفعا أثناء العمليات في إدلب.

فيما اتهمت وزارة الدفاع الروسية تركيا، الخميس، بانتهاك اتفاق سوتشي حول إدلب عبر تقديمها الدعم للمسلحين الذين يقاتلون النظام السوري بنيران المدفعية والطائرات المسيرة.

وتشهد منطقة الشمال السوري، تصعيدا كبيرا بعدما شن النظام السوري هجوما على منطقة إدلب وحلب، رغم توصل تركيا وروسيا في سبتمبر/أيلول 2018، إلى اتفاق يقضي بإنشاء منطقة منزوعة السلاح في إدلب، يحظر فيها الأعمال العدائية.

ومنذ ذلك التاريخ، قُتل أكثر من 1800 مدني في هجمات شنها النظام السوري والقوات الروسية، منتهكين بذلك اتفاق وقف إطلاق النار في 2018، واتفاق آخر بدأ تنفيذه في 12 يناير/كانون الثاني الماضي.

ونزح أكثر من 1.9 مليون سوري إلى مناطق قريبة من الحدود التركية لتجنب الهجمات المكثفة على مدار عام 2019.

المصدر | الخليج الجديد + وكالات