السبت 7 مارس 2020 08:28 ص

حذر رئيس الوزراء اليمن السابق "أحمد عبيد بن دغر" من أن سيطرة الحوثيين على محافظة الجوف الاستراتيجية (شمالي البلاد) "قد تغير موازين القوة العسكرية بصورة نهائية في المعركة لصالح الحوثيين محليا، وإيران إقليميا".

جاء ذلك في سلسلة تغريدات، عبر حسابه على "تويتر"، الجمعة، قال "بن دغر" خلالها إنه إذا تعاملت الحكومة والتحالف العربي بشأن السيطرة على الجوف، كما تم التعامل مع سيطرة الحوثيين على منطقة نهم، فإن ذلك سيعني "نهاية دور التحالف في اليمن".

وأضاف: "سنتلقى جميعا هزيمة تاريخية نكراء؛ فالعدو تمكن من الحصول على وسائل وعوامل القوة، والتي أتاحت له الصمود، وتتيح له التقدم اليوم".

وأقر رئيس الوزراء اليمني السابق بوجود انقسامات وعداءات داخل الحكومة والتحالف.

وأضاف أن "اليمن ناله في هذه الحرب من الأذى والتدمير وسفك الدماء، ما لم ينله في تاريخه كله؛ بفعل الانقلابات المتتالية على الشرعية، وفشل الحكومة وحلفائها في إدارة المعركة".

وقال إنه ينبغي على التحالف ألا يخسر هذه المعركة ذات الطابع المصيري، مشيرا إلى أن أكثر ما ينقص جانب الحكومة والتحالف هو "غياب الرؤية" لإعلاء شأن المصالح المشتركة بينهما.

وتابع "بن دغر": "لدينا فرصة أخيرة لتعديل موازين القوى، وتغيير اتجاه المعركة نحو النصر".

واستطرد: "يجب ألا نمنح الحوثيين وإيران أسبابا إضافية لنصر جديد، يجب ألا تحصل إيران على نصر يعزز شهيتها التوسعية في المنطقة، وينهك العرب، ويلحق بهم هزيمة تاريخية، سنخجل من تدوينها في كتب تاريخنا المشترك".

وختم حديثه بالقول: "بلدنا مهددة بمخاطر عديدة، وشعبنا مهدد في أعظم مصالحه، وهويتنا تُدمر من الداخل قبل الخارج، لكننا لم نخسر بعد إرادتنا في الحرية ومقاومة الجهل".

وقبل أيام من حلول الذكرى الخامسة لـ"عاصفة الحزم"، التي أطلقتها السعودية في 26 مارس/آذار 2015، شهدت خارطة السيطرة والنفوذ المتأرجحة بين طرفي الصراع، تحولا جذريا لصالح الحوثيين.

فمنذ مطلع العام الحالي، خسرت الشرعية مواقع استراتيجية شرقي صنعاء وصولا إلى الجوف وتخوم مأرب، وانتزع الحوثيون كامل مديرية نهم، فضلا عن التوغل مجددا غربي مأرب.

كان مكتب الأمم المتحدة في اليمن صرح بأن تصاعد القتال في محافظة الجوف؛ أدى إلى تهجير آلاف المدنيين في المحافظة الواقعة شمالي البلاد بمحاذاة الحدود السعودية.

وهناك 3.3 ملايين نازح في اليمن، في حين يحتاج 24.1 مليون شخص -أي أكثر من ثلثي السكان- إلى مساعدات إنسانية، حسب الأمم المتحدة التي تصف الأزمة الإنسانية في اليمن بأنها الأسوأ في العالم حاليا.

المصدر | الخليج الجديد