كشفت صحيفة "الجارديان" البريطانية، الثلاثاء، أن الأميرين السعوديين البارزين المعتقلين "محمد بن نايف" و"أحمد بن عبدالعزيز"، متهمان بمحاولة تهميش "محمد بن سلمان" من خلال هيئة البيعة.

ومنذ ليل الجمعة الماضي، نشرت صحف غربية، أبرزها "نيويورك تايمز"، و"وول ستريت جورنال"، و"ميدل إيست آي" وغيرها، علاوة على مغردين سعوديين معارضين يتابعهم ملايين الأشخاص، أنباء تفيد بأن السلطات شنت حملة أمنية، قبل أيام، أفضت إلى اعتقال أمراء كبار بالعائلة المالكة، علاوة على مسؤولين آخرين وقيادات بالجيش ووزارة الداخلية، بتهمة دعم محاولة انقلاب على ولي العهد "محمد بن سلمان".

وأبرز الأسماء التي تم تداولها، هم: الأمير "أحمد بن عبدالعزيز آل سعود" آخر أشقاء العاهل السعودي المتبقين على قيد الحياة، ونجله الأمير "نايف بن أحمد بن عبدالعزيز" الذي تولى رئاسة الاستخبارات العسكرية وأمن القوات البرية، وكذلك ولي العهد السابق الأمير "محمد بن نايف"، وأخيه غير الشقيق "نواف"، وهي الأسماء المؤكدة، بحسب عدة مصادر.

وفي وقت سابق، الأحد، نشرت وسائل إعلام سعودية صورا لملك البلاد "سلمان بن عبدالعزيز" وهو يقوم بنشاط اعتيادي في استقبال سفراء جدد في المملكة، وهي الصورة الأولى منذ الأنباء التي ربطت حملة الاعتقالات الأخيرة باحتضار العاهل السعودي أو وفاته.

وذكرت "الجارديان" أن تلك الاعتقالات جاءت لأن الأميرين "محمد بن نايف" و"أحمد بن عبدالعزيز" دا بينهما حوار حول هيئة البيعة، واعتبر "بن سلمان" أنهما حاولا منعه من الوصول إلى العرش حالة وفاة الملك الحالي أو لم يعد قادرا على الحكم.

ونقلت الصحيفة عن 3 مصادر أكدت لها أن اعتقال الأميرين يوم الجمعة جاء بعد مناقشة تمت بينهما ونقلت إلى الديوان الملكي، فوجه "بن سلمان"، بالقبض عليهما بتهمة محاولة تهميشه من خلال هيئة البيعة والتي أنشئت عام 2007، للتأكد من عملية نقل للسلطة حالة وفاة الملك أو ولي عهده.

وكان مجلس البيعة أداة مهمة في تسهيل تعيين "محمد بن سلمان" وليا للعهد عام 2017 وعزل ابن عمه "محمد بن نايف".

الصحيفة نقلت أيضا عن مصدرين، أن الأميرين البارزين كانا يحاولان تعيين "أحمد" رئيسا لمجلس البيعة، خاصة أن المجلس بدون رئيس الآن، ولو تم تعيينه فسيكون له تأثير على النقاشات داخل العائلة الحاكمة والنقاشات الدينية والقبلية، بشكل يفتح المجال أمام ترشيحات لقادة سعوديين جدد.

وذكرت الصحيفة أن النقاشات لم تخرج عن دائرة الكلام إلى خطة عمل أو تطوير خطة للإطاحة بولي العهد.

ووفق الصحيفة، فإن حالة الجدل التي حدثت في البلاد عقب تلك الاعتقالات وربط البعض لها بصحة الملك "سلمان" ووفاته، هي التي قادت الديوان الملكي إلى نشر صور يوم الأحد للملك وهو يستقبل دبلوماسيين، ما بدد الشائعات حول وفاته، فيما يقول الداعمون له إنه لا يخطط للتخلي عن موقعه قبل قمة العشرين المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

فيما قال مسؤولون غربيون التقوا مع العاهل السعودي (البالغ من العمر 84 عاما)، بحسب الصحيفة، إنه كان واعيا ومركزا ولم يتغير كثيرا عن العامين السابقين.

يشار إلى أن مجلس البيعة يجب أن يقوده أكبر أبناء مؤسس المملكة الأحياء باستثناء الملك أو ولي عهده.

ويتكون المجلس من 28 عضوا بارزا من العائلة، ولا يعرف إن كان الأمير "أحمد بن عبدالعزيز" يستطيع قيادة هذا المجلس.

المصدر | الخليج الجديد