الأربعاء 18 مارس 2020 01:43 م

ظهرت بوادر احتمالات فشل رئيس الوزراء المكلف "عدنان الزرفي" في مهمته بتشكيل حكومة جديدة في العراق، بعدما أعلنت كتل سياسية شيعية عدة رفضها لتسميته.

والثلاثاء، أصدرت كتلة "الفتح" الذراع السياسية لقوات الحشد الشعبي، والتي تشغل نحو 50 مقعداً من أصل 329 في البرلمان، بياناً نددت فيه بعملية تكليف "غير دستورية".

والأربعاء، انضمت لائحتا رئيس الوزراء الأسبق "نوري المالكي" ورجل الدين الشيعي "عمار الحكيم" إلى الجبهة المناهضة لـ"الزرفي"، إضافة إلى أحزاب صغيرة أخرى.

أما رجل الدين الشيعي "مقتدى الصدر" فقال في تغريدة على "تويتر" إنه لن يتخذ موقفاً من رئيس الوزراء المكلف الذي جاءت تسميته بسبب "اختلاف وعدم توافق" السياسيين الشيعة.

ومنذ استقالة حكومة "عادل عبدالمهدي" في ديسمبر/كانون الأول الماضي، يعيش العراق ركوداً سياسياً في مواجهة حراك شعبي انطلق في الأول من أكتوبر/تشرين الأول عدا عن تضرر ثاني أكبر منتجي النفط في منظمة أوبك من انهيار أسعار الخام.

جاء تكليف "الزرفي" بعد اعتذار "محمد توفيق علاوي" عن عدم تشكيل الحكومة لتعذر إيجاد توافق سياسي في البرلمان الأكثر انقساماً في تاريخ العراق. وبالتالي لا تزال حكومة "عادل عبدالمهدي" المستقيل منذ ديسمبر/كانون الأول، تقوم بتصريف الأعمال.

وكلّف رئيس الجمهورية "برهم صالح"، "الزرفي" في يوم شهد هجومين بالصواريخ أحدهما استهدف قاعدة تضم قوات أجنبية والآخر قرب المنطقة الخضراء وسط بغداد.

وبالتالي، يرث "الزرفي" ملف تواجد القوات الأجنبية على الأراضي العراقية، حيث تواصل القوات المحلية تنفيذ عمليات مع التحالف ضد الجهاديين، لكن البرلمان العراقي صوت بداية العام على انسحاب 5200 جندي أميركي من البلاد.

ولن يكون هذا التحدي الوحيد أمام رئيس الوزراء الملكف، بل أيضاً تمرير موازنة العام 2020 مع عقبة تدهور أسعار الخام، اضافة الى كيفية التعامل مع وباء كورونا المستجد، في بلد يعاني نقصاً مزمناً في المعدات الطبية والأدوية والمستشفيات.

المصدر | أ ف ب