الثلاثاء 24 مارس 2020 07:39 ص

ذكرت الرئاسة الجزائرية، في بيان، أن الرئيس "عبدالمجيد تبون"، أمر الحكومة بخفض الإنفاق العام بنسبة 30%، وتأجيل المشروعات الحكومية لمواكبة الضغوط المالية.

جاء ذلك عقب اجتماع للحكومة لمناقشة الأوضاع المالية وأسواق النفط العالمية التي تشهد انهيارا متواصلا.

وطلب "تبون"، من شركة "سوناطراك" الحكومية للطاقة تخفيض نفقات الاستثمار المزمعة من 14 مليار دولار إلى 7 مليارات.

كما دعا إلى التوقف عن إبرام عقود الدراسات والخدمات مع المكاتب الأجنبية، مما سيوفر للجزائر حوالي 7 مليارات دولار سنويا، وتأجيل إطلاق المشاريع المسجلة، أو قيد التسجيل، التي لم يُشرع في إنجازها.

واستثنى من ذلك المشروعات في مناطق الظل (الفقيرة)، وكذلك المشروع المتعلّق بدراسة مستشفى مكافحة السرطان في ولاية الجلفة (جنوبي البلاد).

وتمثل عائدات النفط والغاز 60% من ميزانية الدولة، و94% من إجمالي المبيعات في الخارج.

وقال "تبون" إن الإجراءات تهدف إلى "الحفاظ على احتياطي الصرف".

وأدى التراجع في إيرادات الطاقة إلى هبوط احتياطيات النقد الأجنبي في الجزائر إلى 62 مليار دولار من 72.6 مليار دولار في أبريل/نيسان من العام الماضي، و79.9 مليار دولار في نهاية 2018، و97.3 مليار دولار في نهاية 2017 وفقا لبيانات رسمية.

وتوقعت ميزانية الدولة للعام الحالي، تقلص هذه الاحتياطيات إلى 51.6 مليار دولار مع نهاية العام.

ونقل البيان عن "تبون" قوله خلال الاجتماع أن على الجزائر "بناء اقتصاد جديد قائم على تنويع مصادر الدخل.. حتى لا يبقى مصير الأمة بكاملها تحت رحمة تقلبات أسواق النفط العالمية".

ويُستخدم جزء كبير من عائدات تصدير مواد الطاقة (النفط والغاز) لسداد ثمن واردات الغذاء وسلع أخرى، تقدر بنحو 45 مليار دولار سنويا، بالرغم من قيود مفروضة على الاستيراد.

وتوقعت الحكومة إنفاق 41 مليار دولار على مشتريات من الخارج في 2020، لكن "تبون" أصدر توجيهاته للحكومة بتخفيض فاتورة الاستيراد إلى 31 مليار دولار.

وتعهد "تبون"، الذي انتُخب في ديسمبر/كانون الأول، بتنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية لتلبية مطالب المتظاهرين الذين خرجوا في احتجاجات حاشدة منذ أوائل العام الماضي، أدت إلى استقالة الرئيس "عبدالعزيز بوتفليقة"، الذي حكم البلاد لمدة طويلة.

ووافقت الحكومة بالفعل على خفض الإنفاق بنسبة 9.2% في 2020، لكنها أبقت على إعانات مهمة للمواد الغذائية الأساسية والوقود والإسكان والأدوية دون تغيير لتجنب اندلاع اضطرابات في المجتمع.

وجاء في البيان إن قطاعات مثل التعليم والصحة لن تتأثر بالتخفيضات الجديدة في الإنفاق العام.

وجاء أيضا أن "صندوق النقد الدولي"، وعد سلطات البلاد بقرض قيمته 100 مليون دولار يوجه لاقتناء الأجهزة الطبية ضمن خطة احتواء تفشي وباء "كورونا"، وأن "البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير" وعد بـ32 مليون دولار، للغرض نفسه.

وأضاف أن الرئيس "تبون" أمر بتسخير مبلغ 100 مليون دولار للتعجيل باستيراد كل المواد الصيدلانية والألبسة الواقية وأجهزة التحليل الكيمياوي للكشف عن فيروس "كورونا" بالعدد الكافي، مع منح الأولوية الكاملة في توزيعها على قطاع الأطباء والممرضين وأعوان الصحة لاتصالهم المباشر أمسي بحالات الإصابة.

من جهة ثانية اشار بيان الرئاسة الجزائرية إلى تشجيع المنتجات الممولة بواسطة الصيرفة الإسلامية، والعمل على إصدار النصوص التنظيمية الخاصة بها من طرف بنك الجزائر المركزي، فضلا عن التعجيل بعملية تحصيل الضرائب والرسوم، واسترجاع القروض الممنوحة من طرف البنوك الحكومية.

وخلال اجتماع الحكومة تقدم وزير الطاقة باقتراحات لمواجهة تراجع اسعار النفط، تتمثل في زيادة إنتاج الأسمدة إلى أعلى مستوى، وتعزيز خدمات النقل البحري للمحروقات على المستوى الدولي.

كما اقترح دراسة إمكانية تصدير الكهرباء إلى بعض دول الجوار، وتخفيض واردات القطاع إلى أقصى حد ممكن، وتأجيل بعض المشاريع الاستثمارية التي لا تكتسي طابعا استعجاليا، لاسيما محطات إنتاج الكهرباء، وتجميد مناقصات اقتناء معدات النقل، مما سيوفر مبلغ مليار دولار.

المصدر | وكالات